تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشرب الخمر، لا يجوز كتاب القاضي إلى قاض في شيء من ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت ما كان من سوى ذلك من الطلاق والعتاق والنكاح وفي الأموال في حقوق الناس فيما بينهم؟ قال: ذلك كله جائز، وكذلك الشهادة على الشهادة في ذلك جائز.

قلت: أرأيت الرجل إذا قضى عليه القاضي أن يضرب حدا في قذف، فضرب بعض الحد، ثم انفلت فهرب، فأخذ بعد ذلك بيوم أو يومين، ثم جاء الطالب يطلبه حقه؟ قال: يقام عليه بقية الحد. قلت: لم؟ قال: لأن هذا من حقوق الناس. قلت: فإن كان ضرب تسعة وسبعين سوطا؟ قال: يتم له تمام الثمانين . قلت: فإن شهد على شهادة وهو عدل قبل أن يتم له الحد، فقال المشهود عليه: إني آتي بالبينة أنه قد ضرب تسعة وسبعين سوطا في حد، وجاء على ذلك بالبينة، أيقبل ذلك منه؟ قال: لا، وشهادته جائزة. قلت: لم؟ قال: لأنهم لم يشهدوا أنه ضرب حدا تاما، فلذلك أجيز شهادته عليه. قلت: وكذلك رجل قذف رجلا فلم يرفع إلى الإمام حتى شهد لرجل آخر بشهادة؟ قال: نعم، شهادته جائزة إذا كان عدلا.

قلت: أرأيت الرجل يقول للمرأة: قد زنيت وأنت مستكرهة، أو وطئك فلان وطء حراما، أو قد جامعك فلان جماعا حراما، أو يقول: زنيت وأنت صغيرة، أو قد رأيتك وأنت تزنين وأنت صغيرة، فشهد عليه الشهود بمقالته؟ قال: لا حد عليه. قلت: ولم؟ قال: لأن جماع الصغيرة ليس بزنى، إنما وصفها بشيء لا يكون ذلك الشيء زنى. قلت: وكذلك لو قال: زنيت قبل أن تخلقي أو قبل أن تولدي؟ قال: نعم، لأنها لا تزني على ذلك الحال. [قلت:] وكذلك لو قال لها: زنيت بيدك أو برجلك؟ قال: نعم، لا تكون في شيء من هذا زانية، وليس عليه حد. قلت: أرأيت لو كانت امرأته؟ قال: لا

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ١٩٧