تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه المهر وهي تقول: قد زنى بي؟ قال: نعم، يجعل لها عليه المهر، فإن شاءت قبضته وإن شاءت تركته، وإذا درأت الحد في جماع أوجبت المهر أو العقر. قلت: أرأيت إن قال الرجل: ما زنيت بها وما أعرفها، هل يحد واحد منهما؟ قال: لا، في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: أحد المرأة.

قلت: أرأيت الرجل من أهل الحرب يكون مستأمنا في دار الإسلام فأقر بالزنى أربع مرات هل يحد؟ قال: لا. قلت: ولم لا يكون هذا بمنزلة أهل الذمة؟ قال : لأن هذا من أهل الحرب لا يجري عليه الحكم، ألا ترى أني لا آخذ منه الخراج كما آخذ من أهل الذمة. قلت: وكذلك لو شهد عليه بذلك شهود؟ قال: نعم. قلت: فإن كان الشهود مسلمين؟ قال: وإن كان. قلت: وهل تحد المرأة التي زنى بها وقد شهد عليه أربعة من المسلمين أنه زنى بهذه المرأة وهي ذمية؟ قال أبو حنيفة: تحد المرأة ولا يحد الرجل. قال محمد: لا أحدهما ذمية كانت أو مسلمة، وقال: إذا درأت الحد عن الرجل درأته عن المرأة، ألا ترى أن مجنونا لو زنى بامرأة فدرأت عنه الحد درأته عنها. وقال أبو يوسف: أحدهما جميعا، وأحد الحربي المستأمن إذا زنى في دار الإسلام. قلت: فلو أن أربعة من أهل الذمة شهدوا على رجل من أهل الذمة أنه زنى بامرأة مسلمة هل كنت تحد الذمي؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأني لا أجيز شهادة الشهود وهم كفار على مسلمة، وهو جماع واحد، فإذا درأته عن أحدهما درأته عن الآخر. قلت: فإن كانت المرأة والرجل كافرين فأسلم أحدهما بعدما قضيت بالحد قبل أن يضربا؟ قال: أدرأ الحد عنهما جميعا. قلت: وكذلك السرقة في هذا والقصاص وحد القذف؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الأموال إذا شهدوا بها عليه فقضيت عليه ثم أسلم؟ قال: أمضيه .

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ١٨٥