تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أرأيت الرجل يشهد عليه الشهود بالزنى وأثبتوا الشهادة عليه غير أنهم لم يعرفوا المرأة التي زنى بها وقد ذهبت فلا يقدر عليها هل تحده؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأني لا أدري لعلها امرأته أو جاريته ، إذا لم يعرفوا المرأة فلم يبينوا الشهادة. قلت: فإن قال المشهود عليه: ليست بخادم لي ولا امرأة في التي رأوها معي، إنما كذبوا علي، أتحده؟ قال: لا.

قلت: فإن عرفوا المرأة فقالوا: هي فلانة ابنة فلان وليست له بامرأة، غير أن الشهود ليسوا بعدول هل تحده؟ قال: لا. قلت: فهل تحد الشهود؟ قال: لا. قلت: فإذا لم تجز شهادتهم لم لا يكونون قذفة؟ قال: لأنهم أربعة. قلت: فإن كانوا عدولا كلهم غير واحد؟ قال: لا أحد المشهود عليه، ولا أحد أحدا من الشهود.

قلت: فإن كان ثلاثة منهم يشهدون على شهادة أنفسهم وشاهد يشهد على شهادة غيره؟ قال: لا أجيز شهادتهم، وأضرب الثلاثة حد القذف، لأنهم قذفة. قلت: فهل يضرب الذي شهد على شهادة غيره؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه لم يقذف، وإنما قال: أشهدني فلان على شهادته أنك زان.

قلت: فإن كان الشهود أربعة فيهم عبد أو أعمى أو محدود في قذف أو مكاتب أو عبد قد أعتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته؟ قال: لا أجيز شهادة هؤلاء، وأضربهم كلهم حد القذف. قلت: فالمكاتب والذي يسعى في شيء من قيمته حدهما كحد العبد؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان الشهود ثلاثة وامرأتين؟ قال: نعم.

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ١٧٦