تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أرأيت الرجل يتزوج المرأة فتزف إليه غيرها فوطئها هل يحد؟ قال: لا. قلت: [لم؟ قال:] لأن هذا شبهة. قلت: فهل على قاذفه حد؟ قال: لا. قلت: أرأيت الرجل يفجر بالمرأة ثم يقول: حسبتها امرأتي؟ قال: عليه الحد. قلت: لم ، من أين اختلف هذا والذي زفت إليه غير امرأته؟ قال: الذي زفت إليه غير امرأته شبهة ، ألا ترى أنها إن جاءت بولد أثبت نسب الولد منه وجعلت عليه الصداق، والذي فجر أحذه ولا مهر عليه ولا أثبت نسب الولد منه. قال: وبلغنا عن علي بن أبي طالب أنه قال: من زفت إليه غير امرأته جعل عليه الصداق بما استحل من فرجها ولم نحده .

قلت: أرأيت الرجل إذا زنى بالأمة ثم قال: اشتريتها وصاحبها فيها بالخيار، وقال المولى: كذب، لم أبعه؟ قال: لا حد عليه. قلت: وكذلك لو اشتراها بدين إلى أجل؟ قال: نعم، لا حد عليه. قلت: فإن قال: اشتريتها بيعا فاسدا، وهو يكذبه بالبيع؟ قال: لا حد عليه في شيء من هذا. قلت: لم وهو لا يملك الرقبة في شيء من هذا، ولو أعتق أو باع أو وهب لم يجز؟ قال: إذا وقع الشراء فاسدا أو جائزا قبض أو لم يقبض فإنه لا حد عليه. قلت: وكذلك لو قال ذلك ولا بينة له؟ قال: نعم، لا حد عليه؛ ألا ترى أنه لو جاء على ذلك شاهد واحد درأت عنه. أولا ترى لو أراد أن يستحلف سيد الأمة فإن لم يحلف أليس كنت أدرأ عنه الحد. فإذا كان الأمر هكذا درأت عنه الحد. قلت: وكذلك لو ادعى صدقة أو هبة؟ قال: نعم. قلت: فلو شهد عليه بالزنى وشهدوا أنه أقر بذلك

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ١٧٣