عليه الحد بشهادتهم، فمات رجل منهم أو غاب؟ قال: أدرأ عنه الحد. قلت: فهل تضرب الثلاثة الباقين؛ قال: لا. بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا شهد الشهود رجم الشهود ثم الإمام ثم الناس . قلت: وكذلك لو عمي أحدهم أو خرس أو جن؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قتل؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو ارتد عن الإسلام أو قذف أحد الشهود رجلا فضرب الحد؟ قال: نعم، أدرأ الحد عن المشهود عليه إذا كان كما ذكرت. قلت: فهل تقيم الحد على الثلاثة الباقين؟ قال: لا حد عليهم في شيء من هذا.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى، فحبس الرجل لينظر في أمره، فقتله رجل في الحبس عمدا؟ قال: إن كان قتله عمدا فعلى القاتل القصاص، وإن كان خطأ فعلى عاقلته الدية. قلت: فإن كان الشهود زكوا وعدلوا غير أن القاضي لم يقض برجم، فقتله إنسان عمدا أو خطأ؟ قال: هذا والأول سواء، وعلى العاقلة الدية في الخطأ، وعليه القصاص في العمد. قلت: أرأيت إن قضى القاضي برجمه، فقتله إنسان عمدا أو خطأ؟ قال: ليس على عاقلته شيء، لأن القاضي قد قضى عليه بالرجم. قلت: أرأيت إن قطع يده رجل أو فقأ عينه أو جنى عليه جناية؟ قال: لا شيء عليه في ذلك. قلت: أرأيت إن رجع الشهود عن شهادتهم بعدما قطعت يده أو فقئت عينه؟ قال: إذا جني عليه فلا شيء على الجاني. قلت: وكذلك لو أمر القاضي برجمه فرجمه الناس، ثم رجع الشهود عن شهادتهم قبل أن يموت؟ قال: نعم، ليس على من رجمه شيء، ويدرأ عن الرجل. قلت: أرأيت إن رجع واحد من الشهود؟ قال: هذا وذاك سواء. قلت: أرأيت إن قضى القاضي على الرجل بالرجم، فقتله رجل عمدا،