تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المكاتبة إذا أدى ألفا؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن لم تكن شهدت الشهود أن المولى قال له: إذا أديت ألفا فأنت حر، ولكن شهدوا أنه كاتبه على ألف ونجمها عليه نجوما؟ قال: ليسا سواء، ولا يعتق حتى يؤدي ألفا أخرى، ويؤخذ ببينة السيد، ولا يعتق. ألا ترى لو أن رجلا كاتب عبدا له ولم يقل في مكاتبته: إذا أديت مكاتبتك فأنت حر، كان حرا إذا أدى المكاتبة.

قلت: أرأيت رجلا كاتب عبدا له فادعى المولى أنه كاتبه على ألف درهم وقال العبد: كاتبتني على خمسين دينارا؟ أقال:، فالقول قول العبد، والبينة على المولى في قول أبي حنيفة الآخر. قلت: أرأيت إن قال للمولى: كاتبتني على وصيفة، وقال السيد: بل كاتبتك على ألف؟ أقال:، فالقول قول العبد، والبينة على المولى في قول أبي حنيفة الآخر. قلت: وكذلك لو قال: كاتبتني على ثوب زطي، أو ثوب يهودي أو ثوب هروي؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قال: كاتبتني على كذا كذا رطلا من زيت أو سمن؟ قال: نعم. قلت: وكذلك كل شيء ادعى أنه كاتبه عليه مما تجوز عليه المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن قال للقاضي: استحلفه على ما قال، هل يستحلفه؟ قال: نعم. قلت: فهل يؤخذ بما قال السيد إن أبى أن يحلف؟ قال: نعم. قلت: وكذلك العتاقة على جعل؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت رجلا كاتب عبدا له فاختلفا في المكاتبة، فقال المكاتب: كاتبتني على نفسي ومالي على ألف درهم، وقال السيد: بل كاتبتك على نفسك دون مالك، ما القول في ذلك؟ قال: القول قول السيد، ولا يكون للمكاتب مما في يديه من ماله شيء إلا أن يقيم البينة على ما ادعى. قلت: ويلزمه جميع المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن أقاما جميعا البينة؟ قال: آخذ ببينة العبد، وأجعله مكاتبا على نفسه وماله. قلت: ولم وقد أقام السيد البينة؟ قال: لأن البينة على العبد، وهو المدعي، ولا أقبل بينة السيد على هذا.

الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٦ · ص ٣١٥