يجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن رجع الحربي إلى دار الحرب فذهب بأحدهما معه ما القول في ذلك؟ قال: أما الذي أدخله معه فهو حر، وأما الآخر فعلى مكاتبته، وسقط عن الباقي من المكاتبة حصة الذي أدخله من قيمته من المكاتبة. قلت: ولم لا يعتق الباقي وقد عتق الذي أدخله معه دار الحرب؟ قال: لأن ذلك قد عتق بادخاله بغير أداء. ألا ترى أنه لو كان أعتق أحدهما في دار الإسلام جاز عتقه، وكان على الآخر مكاتبته، فكذلك إذا أدخل أحدهما دار الحرب. قلت: أرأيت إذا دخل الحربي بأمان بعد ذلك فأدى هذا المكاتب الباقي إلى الحربي ما عليه من المكاتبة هل يعتق؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن لم يرجع إلى دار الإسلام ما حال المكاتب، إلى من يؤدي المكاتبة؟ قال: إذا أداها إلى القاضي عتق، ويصير ذلك المال للحربي. قلت: أرأيت إن جاء الحربي بعد ذلك مسلما إلى دار الإسلام أيكون له ولاء هذا المكاتب؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأنه بمنزلة حربي أعتق عبدا له مسلما في دار الإسلام ثم رجع الحربي إلى دار الحرب ثم جاء الحربي بعد ذلك مسلما ، فولاؤه للحربي . قلت: وكذلك لو أن حربيا دخل دار الإسلام بأمان فابتاع عبدا مسلما فأدخله دار الحرب عتق؟ قال: نعم، وهو حر ساعة أدخله، ولا يكون له ولاؤه. قلت: وإن أسلم الحربي قبل أن يرجع إلينا؟ قال: وإن. قلت: ولم؟ قال: لأنه خرج من دار الإسلام إلى دار الشرك، فصار بمنزلة من أعتق في دار الشرك ثم خرج إلينا مسلما، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يعتق العبد المسلم إذا أدخله الحربي دار الحرب حتى يظهر عليه المسلمون أو يهرب منه إلينا. قلت: وكذلك لو كان ابتاع عبدا حربيا في دار الحرب فأعتقه لم يكن له من ولائه شيء؟ قال: نعم. قلت:
الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأصلج ٦ · ص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي