تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعتق المكاتبة؟ قال: نعم. قلت : وتجيز المكاتبة على عبد وعلى خادم وعلى وصيف؟ قال: نعم. قلت: وتعتق المكاتب إذا أداه؟ قال: نعم. قلت: ولم أجزت هذا؟ قال: استحسنت ذلك وتركت القياس فيه، وهو في القياس سواء لا يجوز.

قلت: أرأيت رجلا كاتب عبدا له على عبد بعينه لرجل هل تجوز المكاتبة على هذا؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه كاتبه على عبد رجل، فلا يجوز. قلت: أرأيت إذا كاتبه على دابة هل تجوز المكاتبة؟ قال: لا. قلت: ولم وقد أجزته في الوصيف والعبد؟ قال: لأن الدواب مختلفة من البراذين والحمر والبغال وغير ذلك، فمن ثم لم نجز؛ لأنه لم يسم نوعا منها بعينه، فمن ثم لم نجز. قلت: أرأيت إن كاتبه على ثوب هل تجوز المكاتبة؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن الثياب مختلفة، فلم يسم نوعا، فمن ثم لم نجز. قلت: أرأيت إن سمى نوعا من الثياب فقال له: كاتبتك على كذا كذا ثوبا يهوديا أو كذا كذا ثوبا هرويا ، أو غير ذلك من الثياب هل تجوز المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: فما الذي يلزمه من ذلك؟ قال: وسط من الثياب التي سمى. قلت: وكذلك الدواب؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت رجلا كاتب عبدا له على وصيف ولم يسم للمكاتبة أجلا هل تجوز هذه المكاتبة؟ قال: نعم، ويكون الوصيف حالا، فاذا أدى عتق حين يأخذ المولى، وإلا رد في الرق. قلت: لم أجزت هذا ولم تسم له أجلا؟ قال: لأن هذا بمنزلة الدراهم؛ ألا ترى أنه لو كاتبه على ألف درهم ولم يجعل لها أجلا كانت المكاتبة جائزة وكانت حالة، فإن أداها حين

الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٦ · ص ٢٨٢