قال: يكون كل واحد منهما مكاتبا بحصته بقدر قيمتهما ، فإن كانا سواء كل واحد منهما بخمسمائة، وإن كانت القيمة مختلفة قسمت المكاتبة على قيمتهما، فكان كل واحد منهما مكاتبا لما يصيبه من المكاتبة.
قلت: أرأيت رجلا كاتب عبدا له صغيرا هل يجوز ذلك؟ قال: نعم إن كان يعقل ويعبر عن نفسه . قلت: أرأيت إن كان صغيرا لا يتكلم ولا يعقل هل تجوز المكاتبة؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنها ليست بمكاتبة، وإنما تكون المكاتبة إذا عقل العبد ذلك. قلت: أفرأيت إن كاتب عن الصبي أبوه وهو حر هل يجوز ذلك؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لا يجوز أن يضمن له ماله عن عبده، ولا يكاتب عبده. قلت: وكذلك لو كان حرا كاتب على عبد رجل؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن أدى إليه جميع المكاتبة هل يعتق؟ قال: نعم. قلت : فهل يسلم المال لسيد العبد؟ قال: نعم. قلت: أولا يكون للذي كاتب أن يرجع بشيء من ماله على السيد؟ قال: لا. قلت: فكيف القياس في هذا؟ قال: أما في القياس فيرجع فيأخذ ماله ويعتق العبد. قلت: ولم وهذا بمنزلة رجل قال لرجل: أعتق عبدك بألف درهم، فأعطاها إياه فأعتقه ثم بدا له أن لا يعطيه شيئا هل يكون له ذلك؟ قال: نعم. قلت: فهل يرجع فيما أدى إلى المعتق إن أراد ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان المولى قد استهلكه؟ قال: أما في المكاتبة فنستحسن أن لا يرجع، وأما في العتق فيرجع فيكون ذلك دينا على المولى.
قلت: أرأيت رجلا كاتب عبدين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما