قال: المكاتبة حالة، فإن أداها إذا طلبه بها السيد وإلا رد في الرق.
قلت: أرأيت رجلا كاتب عبدا له ونجمها عليه نجوما ولم يكتب في مكاتبته: إذا عجز عن النجم فهو مردود في الرق؟ قال: فإذا عجز عن أول نجم اشترط ذلك السيد أو لم يشترطه فهو مردود في الرق.
قلت: أرأيت المكاتب أله أن يتزوج بغير إذن مولاه؟ قال: لا. قلت: وكذلك المكاتبة؟ قال: نعم.
قلت: فهل للمكاتب أن يخرج من المصر بغير إذن مولاه؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال : لأن المكاتب له أن يطلب ويسعى فيما يؤدي به مكاتبته، وليس للسيد أن يمنعه من ذلك. قلت: وكذلك المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن اشترط عليه أن لا يخرج من المصر إلا بإذنه هل يجوز ذلك؟ قال: لا، والشرط باطل.
قلت: أرأيت رجلا كاتب عبدا له أو أمة كاتبها على كر حنطة أو كر شعير أو سمى طعاما جيدا أو رديئا أو وسطا هل يجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كاتبه على زيت أو سمن أو شيء مما يكال أو يوزن؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلا كاتب عبدا له أو أمة على ألف درهم أو على مائة دينار ونجمها عليه نجوما، فإن عجز عن نجم منها فمكاتبته ألفا درهم، هل تجوز هذه المكاتبة؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه اشترط ما ذكرت لك.