تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس له أن يجعله لأحد من ورثة الميت، فإن جعله لبعض ورثة الميت فهو باطل مردود على جميع ورثته، وليس له أن يعود فيجعله لأحد ثانية بعد أن يخرج منه.

وإذا أوصى بثلثه إلى فلان أن يعطيه من أحب فليس له أن يعطيه نفسه، وليس هذا كالباب الأول، لأنه لا يكون معطيا لنفسه وقد يكون جاعلا لها وواضعا عندها.

وإذا أوصى الرجل إلى الرجل وقال: قد جعلت ثلثي لرجل قد سميته له فصدقوه فيه، فقال فلان الوصي: هو هذا الرجل ، وخالفه الورثة فإن الوصي لا يصدق على هذا ولا يلتفت إليه وحده ، إنما هو هاهنا شاهد، وليس هذا كقوله: يضعه حيث يشاء ، هو في هذا ليس بشاهد. أرأيت لو قال: يعتق أي عبيدي شاء، أما كان له أن يعتق أيها شاء. ولو قال: قد أعتقت عبدي وسميته للوصي فصدقوه فيه، لم يصدق، لأنه شاهد وحده.

وإذا أوصى الرجل إلى الرجلين أن يضعا ثلثه حيث شاءا أو يعطيانه من شاءا فاختلفا في ذلك فقال هذا: أعطيه فلانا، وقال هذا: أعطيه فلانا، لم يكن لواحد من الرجلين قليل ولا كثير، لأن الوصيين لم يجتمعا على واحد منهما. ولو قال: قد أوصيت بثلثي لإنسان وقد سميته للوصيين، فصدقوهما، فقالا: هو هذا، وشهدا له بذلك فإني أجيز شهادتهما، فإن اختلفا في ذلك أبطلت قولهما ولم أصدقهما.

الأصل · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٥ · ص ٥٢٦