تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو أوصى بفضة تبر ثم صاغ منها خاتما أو غير ذلك أو بسويق ثم لته أو بدار ليس فيها بناء ثم بنى فيها فهذا كله رجوع عن الوصية، من قبل أنه قد غير ذلك الشيء الذي أوصى له به عن حاله. وكذلك كل ما أوصى به له ثم غيره عن هذه الصفة كله رجوع. ولو أوصى له بثوب ثم غسله أو بدار ثم جصصها أو هدمها فليس هذا برجوع في الوصية، من قبل أنه لم يغير الدار عن حالها. وإذا أوصى له بقطن ثم حشى به أو ببطانة ثم بطن بها قباء أو بظهارة ثم ظهر بها ثوبا فهذا كله رجوع في الوصية؛ لأنه قد غيره عن حاله. وإذا أوصى الرجل بثوب أو بعبد ثم باعه ثم اشتراه ثم مات والعبد عبده فإن الوصية باطل، من قبل أن بيعه رجوع في الوصية. ولو أنه أوصى له بثلث ماله وليس له مال يومئذ جعلت له ثلث ماله يوم يموت الذي اكتسبه وإن لم يكن المال في ملك الذي أوصى به يومئذ.

وإذا أوصى الرجل للرجل بعبد لا يملكه أن يشترى له وصية منه ثم رجع إلى الموصي وهو حي ذلك العبد بهبة أو ميراث أو وصية فهو جائز، وله منه ثلثه.

وإذا أوصى له بشاة ثم ذبحها فهذا رجوع في الوصية؛ لأنه قد غيره عن حاله. وإن أوصى له بقميص ثم نقضه فجعله قباء أو كانت جبة فجعلها قباء فإن هذا رجوع في الوصية.

وإن أوصى له بثلث غنمه أو إبله أوطعامه أو بشيء مما يكال أو يوزن أو بشيء صنف واحد أو أوصى له بثلثه فاستحق الثلثان من ذلك أو هلك وبقي الثلث وله مال كثير يخرج ذلك من ثلثه فإن الثلث الباقي من ذلك جائز في الوصية. ألا ترى لو أنه أوصى له بثلث هذه الدار فاستحق

الأصل · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٥ · ص ٤٣٥