فلان وادعى ذلك فلان أجزت إقراره على نفسه وجعلته عبدا له؛ من قبل أنه لا يعرف له نسب. ولو جنى بعد ذلك أو جني عليه كان بمنزلة العبد. وإن أنكر المولى فقال: ليس هو عبدي، فهو حرة من قبل أن المولى زعم أنه ليس بعبده.
وإذا كان اللقيط امرأة فأقرت بالملك لرجل وادعى ذلك الرجل أجزت ذلك عليها وهي أمة له؛ من قبل أنها مجهولة. وإن طلقها زوجها اثنتين قبل الإقرار فإنه يملك رجعتها؛ من قبل أنها لا تصدق أنها أمة. ولو قذفها زوجها لم يكن عليه حد ولا لعان. وعدتها فيما بينها وبين زوجها عدة الحرة المسلمة إذا أقرت بعدما تمضي من عدتها حيضتان، لا تصدق هي أن تبين نفسها منه بحيضتين. وكل شيء بينها وبين زوجها فهي بمنزلة الحرة المسلمة في كل باب يجب له عليها. فإن طلقها واحدة بائنه فعدتها حيضتان؛ من قبل أن الزوج لا يملك الرجعة. وكذلك إذا مات فعدتها شهران وخمسة أيام؛ من قبل أنه ليس في الميت حق يأخذها به. ولو كانت دبرت عبدا أو أمة من قبل أن تقر بالملك لم تصدق على إبطال حقه، وهو مدبر على حاله. فإذا مات عتق من ثلثها. وإن مات مولاها وهي حية فهو على حاله لا يعتق. وإذا ماتت هي عتق ثلثه، ويسعى في ثلثي قيمته لمولاها. ولو أن مولاها أعتقها كان المدبر على حاله غير أن خدمته للمولى وسعايته بعد موتها.
ولو أن رجلا وجد لقيطا فجنى جناية أو قذف رجلا بعد أن يدرك فقضى عليه القاضي في ذلك بما يقضي على الحر ثم إنه أقر بعد ذلك أنه عبد لم أصدقه ولم أقبل قوله؛ من قبل أني قد جعلته حرا وقضيت عليه بذلك.