تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يوقت فهو سواء. ألا ترى أنه لو قال لجاريته: أول ولد تلدينه فهو حر، فولدت ولدا بعد عشر سنين عتق ولدها، فقد أعتق هذا ما لا يملكه ولم يخلق ثم جاز . فكذلك الباب الأول. ولو ملك مملوكا هو وآخر من شراء أو ميراث أو بوجه من الوجوه أو ملك غير ذلك لم يعتق؛ من قبل أنه لم يملك مملوكا كاملا. ولو اشترى نصيب شريكه فصار المملوك له كله عتق. ولو باع نصيبه قبل أن يشتري نصيب شريكه ثم اشترى نصيب شريكه لم يعتق؛ لأنه ليس في ملكه، وإنما قال: كل مملوك أملكه. ولو قصد مملوكا واحدا بعينه فقال: إذا ملكت هذا فهو حر، فاشترى نصفه ثم باعه ثم اشترى النصف الباقي عتق نصف العبد الذي في ملكه؛ من قبل أنه قد ملكه كله. ألا ترى أنه لو قال: إن ملكته فعلي حجة، كانت الحجة قد وجبت عليه.

ولو قال: إذا اشتريت فلانا فهو حر، فأمر غيره فاشتراه لم يعتق؛ من قبل أنه لم يشتره . فإن كان نوى أن لا يشترى له أيضا فإنه يعتق حين اشتراه له.

ولو قال: إذا اشتريت فلانا فهو حر، ثم اشتراه بيعا فاسدا لم يعتق؛ من قبل أنه حين وقع عقد البيع قبل أن يقبض وقع الحنث، فلا يعتق. ألا ترى لو أن رجلا اشترى عبدا بيعا فاسدا فأعتقه قبل أن يقبضه كان عتقه باطلا.

ولو كان العبد في يديه فقال: إن اشتريته فهو حر، ثم اشتراه بيعا فاسدا فإنه يعتق؛ من قبل أن الحنث وقع وهو في يديه. ألا ترى أنه لو اشترى أباه بيعا فاسدا ثم قبضه فإنه يعتق.

الأصل · الجزء ٥ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٥ · ص ١١٤