أحدهما دون الآخر، ومن ذلك ما سواه باسم أحدهما دون الآخر ، وهما يتجاحدان المفاوضة، وقد أوصى الميت بالثلث، وعليهما دين من التجارة أو على أحدهما، وعلى كل واحد منهما دين من مهر امرأته، وقامت البينة على المفاوضة، فإنه يقضى بذلك كله بينهما نصفين. وما كان من دين عليهما أو على أحدهما من التجارة فهو عليهما جميعا. وما كان من ذلك من مهر امرأة أو جناية فهو على الذي ولي ذلك خاصة. وما أوصى به الميت فهو في ثلث حصته بعدما يقضى الدين كله، ولا يلزم صاحبه من الوصية شيء. وما كان من ميراث ورثه أحدهما دون الآخر كان له خاصة. وكذلك كل جائزة أجازه بها سلطان أو هبة أو هدية إن كان ذلك قبل موت الميت أو بعد موته فهو سواء. ولا يفسد شيء من ذلك المفاوضة إلا أن تكون دراهم أو دنانير قد قبضها . وكل وديعة كانت عند أحدهما فهي عندهما جميعا. فإن مات المستودع قبل أن يبين لزمتهما جميعا. وإن كان المستودع حيا فقال: قد دفعتها، كان مصدقا. ولو قال بعد موت صاحبه: أكلتها في حياة الميت، فهي عليه خاصة، ولا يصدق على صاحبه. ولو قامت البينة أنه أنفقها في حياة الميت كانت عليهما جميعا. وإن قال الحي منهما: ضاعت من يد الميت قبل موته، وكان الميت هو المستودع، أو كان المستودع هو الحي منهما، فإن كان الميت المستوح، لزم الحي الضمان بإقراره بالوديعة، لأنا لا نعلم ما قال؛ وإن كانت الوديعة عند الحي وهو الذي استودعها فهو مصدق، ولا ضمان عليه ولا على الميت في تركته.
الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأصلج ٤ · ص ٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي