تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يديه في ذلك ميراثا لم يقبل ذلك منه. وإن أقام البينة على ذلك لم يقبل منه؛ لأنه في يديه وهو يجحد، وقد قضي عليه ببينة قامت عليه، فلا تقبل منه البينة على شيء من ذلك. وهذا قول أبي يوسف. وقال محمد: إذا لم يشهد الشهود إلا بالمفاوضة لم يزيدوا على ذلك ولم يذكروا المتاع بشيء قبلت بينة الذي المتاع في يديه إن ادعى بعض ذلك المتاع أنه له ميراث أو هبة أو صدقة عليه ممن يملكه.

ولو كانوا شهدوا على المتاع أنه في يديه، وادعى أن شريكه وهب له حصته من عبد في يديه، والعبد قائم بعينه، وأقام البينة على الهبة والقبض، قبل ذلك منه في قولهما جميعا. وكذلك الصدقة والنحلى والعطية. ولا يشبه دعواه ذلك من قبل شريكه دعواه من قبل عبده في قول أبي يوسف. ألا ترى أنهم لو شهدوا أن هذا العبد من شركتهما، فأقام البينة الذي هو في يديه أن المدعي وهبه له أو تصدق به عليه، أجزت ذلك. ولو أقام البينة أنه ورثه عن أبيه وهو يملكه، أو أن رجلا آخر وهبه له أو تصدق به عليه وقبضه، لم أقبل ذلك منه؛ لأنه لا بينة عليه. إنما البينة على المدعي الذي يخاصمه. فإذا ادعاه من قبل المدعي - والذي في يديه هو المدعي هاهنا- فعليه البينة، والذي ليس في يديه هو المنكر، فلا بينة عليه.

ولو أن رجلا ادعى قبل رجل أنه شريكه شركة مفاوضة، وفي يد المدعى عليه متاع ومال، فأقر المدعى عليه بالمفاوضة، وادعى عبدا في يديه أنه ميراث له، وأقام على ذلك البينة، فإن ذلك يقبل منه، ويقضى له بالعبد؛ لأنه مقر بالمفاوضة، مدع للميراث، فهو المدعي في هذا الوجه ، وعليه البينة. ولو لم تكن له بينة كان على صاحبه اليمين. ألا ترى أن المتاع لو كان في أيديهما وهما مقران بالمفاوضة، فادعى أحدهما شيئا مما في أيديهما من العروض أنه له من ميراث، وأقام البينة، قبلت بينته ،

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٤ · ص ٧٢