واحد منهما ما اجتنى من الثمار وما احتطب وما احتش. فإن خلطاه جميعا ثم باعاه فإني أنظر. فإن كان مما يكال أو يوزن قسمت الثمن بينهما على كيل الذي لكل واحد منهما وعلى وزنه. وإن كان مما لا يكال ولا يوزن وكان حطبا أو حشيشا أو قصبا قسمت الثمن بينهما. يضرب كل واحد منهما بقيمة الذي له. فإن لم يعرف الكيل والوزن والقيمة فكل واحد منهما مصدق فيما يدعي إلى النصف من ذلك. فإن ادعى أكثر من النصف فعليه البينة، لأنه متاع في أيديهما، ففي يد كل واحد منهما نصفه. وكذلك لو كانا يحتطبان الحطب على دواب لهما أو غلمان لهما أو إبل لهما. وكذلك لو اشتركا في طين يحملانه من أرض لا يملكها أحد فيبيعانه في المصر كان مثل ذلك. وكذلك الملح والكحل والزاج والزرنيخ. وكل حجر من هذا الضرب كان في الجبال والبرية فهو على هذه الصفة. وكذلك رجلان اشتركا في طين يلبنانه لا يملكه أحدهما، فما لبن كل واحد منهما فهو له خاصة. وكذلك لوطبخاه آجرا. وكذلك الجص إذا اشتركا في طبخه من رمل أو أرض لا يملكه أحد. وكذلك النورة.
ولو كانت النورة يملك عينها أحد، فاشتركا أن يشتريا من ذلك الطين ويطبخاه، يعملان فيه على أنه بينهما، فإن هذا جائز، لأن أصل هذا شراء. وكذلك سهلة الرجاج يشتركان فيه، فهو مثل هذا، إذا اشتركا على شيء يشتريانه جاز ذلك، وإن كان شيئأ لا يشتريانه لم يجز ذلك. أرأيت لو اشتركا على طلب الكنوز على أن ما أصابا من كنز فهو بينهما نصفان ، فأصاب أحدهما كنزا ولم يصب الآخر ألم يكن الكنز للذي