تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفاوضة، وقال الآخر: بل كنت شريكه مفاوضة في جميع الأشياء، فاختصما، فأقام البينة أنه كان شريك الميت شركة مفاوضة في حياته وصحته، أرأيت إذا شهد الشهود على إقرار الميت قبل موته بعشر سنين وقد كان الميت أعتق رقيقا، فلما أقام البينة على المفاوضة ادعى رقبة الرقيق فقال الورثة: إنما كان عتقهم قبل المفاوضة، فما حالهم وحال الرقيق والمال الذي باسم الميت وما كان أقرض؟ وإن ادعى بعد ذلك ورثة الميت أن والدهم ورث ميراثا هل يقبل؟ وهل يفسد ذلك المفاوضة؟ وإن غصب [رجل] من أحدهم مالا فهلكا جميعا وأمر الغاصب برد المال عليهم أو على من اغتصب منه واجتمع ورثة الشريكين جميعا إلى من يدفع ذلك الغصب؟ وإن ادعى ورثة الذي غصب منه وباسمه أن ذلك كان لأبيهم قبل المفاوضة هل يصدقون؟ وهل تقبل بينتهم؟ وعلى من يرد ذلك الغصب؟

قال أبو يوسف ومحمد: نأخذ بالبينة على المفاوضة منذ عشر سنين، ونقضي بذلك، ونجعل كل شيء في أيديهما قبل موت الميت من الضياع والعقار والرقيق والأموال بينهما نصفين، ونجعل الرقيق الذين أعتقوا من المفاوضة، ونجعل ما غصب من شيء من واحد منهما في هذه العشر سنين من المفاوضة، وما اغتصب أحدهما كان عليه خاصة، ولا يصدق الورثة على شيء مما في أيديهم أن أباهم ورثه دون الآخر. وقال أبو يوسف: لا تقبل شهادتهم في ذلك، لأنهم أنكروا المفاوضة، فكانت البينة على عمهم الحي، لأنه المدعي، واليمين على من أنكر. وقال محمد: بهذا كله نأخذ إلا في خصلة: تقبل بينتهم على ما ادعوا من الميراث الذي ورثه أبوهم فأخرجه من المفاوضة، وأجعله لهم خاصة.

ولو كان في يد العم الحي مال فقال: هذا ما أصبته بعد موت أخي، كان القول قوله مع يمينه، وعلى ورثة الميت البينة، فإن أقاموا البينة أن هذا المال كان في يد عمهم في حياة أبيهم جعلته بينهم نصفين. وما أقرض

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٤ · ص ١١١