تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك حصة المرتد إلا أن يسلم، فإن أسلم جاز ذلك . وكذلك الشريك شركة عنان.

وإذا باع أحد المتفاوضين متاعا أو رقيقا إلى أجل أو بالنقد ولم ينتقد فلكل واحد منهما أن يقبض جميع المال، والذي ولي ذلك والآخر فيه سواء كأنهما باعا جميعا. ألا ترى أن المشتري لو وجد عيبا كان له أن يرد على الذي لم يبعه كما يرد على الذي باعه، لأنهما متفاوضان. فإن افترقا ولم يعلم المطلوب بذلك فلكل واحد منهما أن يقبض المال كله. وإن قضى المطلوب أحدهما المال كله ولا يعلم بالفرقة فهو جائز، وهو بريء من المال، وللشريك الذي لم يقبض المال أن يتبع شريكه، وإن علم المطلوب بالفرقة فليس له أن يدفع المال كله إلا [إلى] الذي ولي البيع، ولا يدفع إلى الذي لم يل البيع شيئا، فإن دفع إليه شيئا برئ من ذلك إذا دفع ما بينه وبين النصف. وليس له أن يأخذه بشيء من ذلك بعد الفرقة إلا بوكالة من الآخر. فإن وجد المشتري عيبا كان له أن يرد على الذي باعه ويرد الذي باع على الشريك الذي لم يبع النصف. وليس بين المشتري وبين الذي لم يبع خصومة في العيب بعد الفرقة. ولكن لو كان خاصم الذي باعه قبل الفرقة فرد عليه وقد كان نقده الثمن، فقضي له برد الثمن عليه، أو قضي له عليه بما نقص السلعة ولم يرد السلعة لعيب حدث فيها، ثم تفرقا قبل أن يقبض المال، فإن له أن يأخذ أيهما شاء، لأن هذا دين وجب على أحدهما قبل الفرقة. ألا ترى أنه لو أدان أحدهما قبل الفرقة دينا ثم افترقا كان له أن يأخذ أيهما شاء، لأن هذا دين وجب عليهما قبل الفرقة. وأيهما أدى رجع على شريكه بالنصف. وإذا وجد عيبا فلم يرد ولم يخاصم حتى افترقا لم يكن له أن يخاصم إلا الذي باعه، لأن المشتري لم

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٤ · ص ١٠٩