تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمريض والمسافر في ذلك سواء؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يبرأ حتى مات فليس عليه القضاء؟ قال: نعم، ليس عليه في ذلك قضاء. قلت: فالمسافر إذا أقام أياما بعد شهر رمضان ثم مات فعليه بقدر ما أقام؟ قال: نعم، وهو بمنزلة المريض في ذلك.

قلت: أرأيت الرجل يدخل شهر رمضان وهو صحيح ثم يجن ثم يفيق قبل رمضان عام مقبل؟ قال: يصوم هذا الرمضان الذي دخل فيه، ثم يقضي ما بقي عليه من الأول. قلت: أرأيت الذي يجن في شهر رمضان فلا يفيق حتى يمضي هذا الرمضان الذي جن فيه ورمضان آخر؟ قال: عليه قضاء الأول. قلت: فمن أين اختلفا؟ قال: أستحسن إذا أوجبت عليه شيئا منه أن يقضي كله ، والثاني ليس عليه فيه شيء. قلت: فإن مكث عشرين سنة ثم أفاق في رمضان؟ قال: عليه أن يصوم ما بقي من هذا الشهر الذي أفاق فيه، وعليه قضاء ما مضى منه وقضاء الأول الذي كان مفيقا فيه فجن.

قلت: أرأيت الرجل يسلم في النصف من شهر رمضان أو بعدما يمضي منه أيام؟ قال: يصوم ما بقي منه، ولا قضاء عليه فيما مضى.

محمد عن أبي يوسف عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن البصري أنه قال في الرجل يسلم في النصف من شهر رمضان: إنه يصوم بقيته ، ولا قضاء عليه لما مضى منه. وكذلك بلغنا عن إبراهيم النخعي .

قلت: فإن أسلم غدوة في يوم من شهر رمضان قبل أن يطعم؟ قال: يتم صوم ذلك اليوم، ولا قضاء عليه. قلت: أرأيت إن أسلم في بعض النهار أترى له أن يأكل بقية يومه ويشرب؟ قال: لا. قلت: فإن فعل فعليه قضاء ذلك اليوم؟ قال: لا.

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ١٦٦