هذين الوجهين جميعا؛ لأنه قد جامع وقد قال الله تعالى: ﴿من قبل أن يتماسا﴾. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: يجزيه صومه ذلك ولا يستقبل. ولو جامع غيرها من نسائه بالنهار ناسيا أو بالليل ذاكرا أو ناسيا فليس عليه شيء. قلت: فلو كان عليه صيام شهرين من قتل أو صيام من كفارة يمين أو قضاء رمضان، فجامع ليلا أو نهارا ناسيا لصومه، لم يضره وأتم ما بقي من صومه؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت المرأة يجب عليها شهران متتابعان، فتحيض فيهما، أتستقبل الصيام أم كيف تصنع؟ قال: إن كان الحيض يصيبها في كل شهر لا بد لها منه فعليها أن تقضي أيام حيضها، ولا تستقبل الصيام، وتصل ذلك بالشهرين .
أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن الشعبي أنه قال في المرأة يكون عليها صيام شهرين متتابعين فتحيض فيهما: إنها تصله بالشهرين ولا تستقبل .
أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: تستقبل . فقلت لأبي حنيفة: بم تأخذ؟ قال: آخذ بحديث الشعبي.
قلت: أرأيت لو كانت فرغت من الشهرين وقد كانت حاضت في كل شهر خمسة أيام، أتصوم هذه العشرة الأيام وتصلها بالشهرين؟ قال: نعم. قلت: فإن أفطرت فيها ما بينها وبين الشهرين يوما من غير حيض أتستقبل الصيام؟ قال: نعم؛ لأنها إذا أفطرت من غير حيض فعليها أن تستقبل الصيام. قلت: وهي بمنزلة الرجل في كل ما ذكرت لك إلا في الحيض؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يجب عليه صيام شهرين متتابعين من ظهار