كله والعروض والحيوان. وكل قليل أو كثير يكون فيه مال أو عرض من العروض يقضي فيه القاضي بشهادتهما فإنهما يضمنان قيمة ذلك في أموالهما. فإن رجع أحدهما ضمن نصف قيمة ذلك.
وإذا شهد أربعة نفر على رجل بالزنى وشهد رجلان عليه بالإحصان فأجاز القاضي شهادتهما ثم رجع الشهود جميعا بعدما رجمه القاضي فإن أبا حنيفة قال في هذا: يضمن شهود الزنى الدية، ويضربون الحد؛ لأنهم قذفة. ولا شيء على شهود الإحصان. ألا ترى لو شهد على الإحصان رجل وامرأتان جازت شهادتهما. ولو كان يرجم بشهادة الإحصان لم تجز شهادة النساء في ذلك.
وقال أبو حنيفة: لو رجع أحد الشهود الأربعة قبل أن يقضى بالحد فإنه يضرب الراجع الحد، ويضرب الثلاثة الباقين الحدود؛ لأنهم صاروا قذفة حيث لم تتم الشهادة.
ولو كان القاضي قضى بالزنى بالرجم ثم إنه لم يمض ذلك حتى رجع أحد الأربعة عن الشهادة فإن أبا حنيفة قال: أضربهم الحدود. والقضاء وغير القضاء سواء في قوله. وأما في قول محمد: فإذا قضى بالرجم فلم يمض الحدود حتى رجع واحد من الأربعة فإن على الراجع الحد، ويدرأ عن المشهود عليه الحد ولا يضرب الثلاثة الباقون. وهذا قول أبي يوسف الأول.
وإذا شهد خمسة نفر على رجل بالزنى والإحصان فرجمه الإمام ثم رجع واحد منهم عن شهادته فإن أبا حنيفة قال في هذا: ليس على الراجع شيء، لأنه قد بقي أربعة، وذلك تمام شهود الحد. ولو رجع واحد من