تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوزن فإنهما يضمنان مثل كيله ووزنه. ولو كان الرجل حيا فشهدا على صبي في يديه أنه أقر أنه ابنه فأثبت القاضي نسبه ولم يعرف حرا كان أو عبدا ثم مات الرجل فقضى القاضي للصبي بميراثه ثم رجعا عن شهادتهما فإنهما لا يضمنان شيئا؛ لأن النسب قد ثبت في حياته. وكذلك لو شهدا لامرأة بالنكاح على مهر مثلها فأثبت القاضي النكاح ثم مات الرجل فورثها منه ثم رجعا عن الشهادة فلا ضمان عليهما. ولو كانا شهدا أنه تزوجها قبل موته فقضى القاضي لها بالمهر والميراث بشهادتهما ثم رجعا عن ذلك فإنهما يضمنان ذلك كله للورثة، ولا تأخذ هي مما ضمنا شيئا.

ولو كان عبد في يد رجل والعبد صغير يولد للرجل مثله وفي يده أمة له فشهد شاهدان أنه أقر أن الصبي ابنه وشهد آخران أنه أعتق هذه الأمة ثم تزوجها على ألف درهم، والرجل يجحد ذلك كله فقضى القاضي بذلك وألزمه النسب والنكاح والعتق ثم مات الرجل وله ستة بنين سوى ذلك، فقسم الميراث بينهم وقضى للمرأة بالصداق ثم رجعوا جميعا عن الشهادة، فإن شهود الابن يضمنون قيمة الابن لجميع الورثة إلا نصيب الابن منها، ويضمن شهود العتاق والنكاح قيمة الأمة إلا ميراث الأمة منها، ولا يضمنون المهر ولا الميراث، لأن النكاح قد ثبت بشهادتهم على الميت قبل الموت إلا أن يكون المهر أكثر من مهر مثلها، فيضمنون الفضل إلا حصتها من الفضل الذي كانت ترثه ، فإنه يبطل عنها. ولو شهدوا بعد موت الرجل أنه أقر أنه تزوج هذه المرأة على ألف درهم فقضى القاضي لها بالمهر والميراث ثم رجعوا عن شهادتهم فإنهم يضمنون المهر للورثة ويضمنون ما أخذت من الميراث. فما كان من عقار أو حيوان أو عروض ضمنوا قيمته يوم قضى به القاضي . وما كان من

الأصل · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٢ · ص ٤٢