عنده وأدركت ثم أخذها رب الجارية هل يضمن للغاصب ما زادت الجارية؟ قال: لا. قلت: من أين اختلفا؟ قال: لأن زيادة الجارية منها، وزيادة الثوب هو شيء زاد فيه الغاصب شيئا من ماله، فلذلك اختلفا.
قلت: أرأيت رجلا اغتصب من رجل سويقا ولته بالسمن ثم جاء صاحب السويق؟ قال: هو بالخيار، إن شاء أخذ السويق وضمن السمن للغاصب، وإن شاء أخذ سويقا مثل سويقه من الغاصب.
قلت: أرأيت رجلا اغتصب من رجل ثوبا فصبغه أسود ثم جاء رب الثوب فرضي أن يأخذ ثوبه أسود كما هو وقال الغاصب: لا أدفع إليك الثوب حتى توفيني ما زدت فيه؟ قال: ليس للغاصب أن يمنعه؛ لأن هذا ينقصه ولا يزيد فيه شيئا. فلرب الثوب أن يأخذ ثوبه، وليس عليه من قيمة الصبغ شيء. قلت: أرأيت إن كان زاد هذا الصبغ فيه خيرا؟ قال: هو بالخيار، إن شاء أخذه وضمن ما زاد الصبغ في ثوبه، وإن شاء تركه وضمن الغاصب قيمة ثوبه يوم غصبه إياه.
قلت: أرأيت رجلا اغتصب من رجل ثوبا فقطعه قميصا ولم يخطه فجاء رب الثوب؟ قال: هو بالخيار، إن شاء ضمنه قيمة الثوب وكان الثوب للغاصب، وإن شاء أخذ ثوبه وضمن ما نقص التقطيع. قلت: وكذلك لو غصبه فقطعه وخاطه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه زاده خيرا حيث خاطه.
قلت: أرأيت رجلا اغتصب من رجل ثوبا فصبغه أسود وذلك