أبو يوسف: أما أنا فأراه ضامنا لقيمتها، أستحسن ذلك وأدع القياس فيه ثم رجع أبو يوسف بعد ذلك إلى قول أبي حنيفة.
قلت: أرأيت الرجل يغصب الرجل الدابة فيؤاجرها فأصاب من غلتها أو غصب عبدا فأصاب من غلته لمن تكون تلك الغلة؟ قال: تكون للغاصب، ويؤمر أن يتصدق بها. قلت: ولم لا تكون الغلة لصاحب العبد؟ قال: لأنه كان في ضمان غيره، فلا يأكل غلته وهو في ضمان غيره. قلت: أرأيت العبد والدابة إن كان مات أحدهما من عمل الغاصب فضمنته القيمة أيستعين بتلك الغلة في القيمة؟ قال: نعم. قلت: وما فضل بعد ذلك تصدق به؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان الغاصب قد باع الدابة وأخذ ثمنها فاستهلكه وماتت الدابة عند المشتري فضمن رب الدابة المشتري القيمة أيرجع المشتري على الغاصب بالثمن؟ قال: نعم. قلت: فهل يستعين الغاصب بالغلة في أداء الثمن؟ قال: إن كان عنده وفاء بالثمن سواء فلا يستعين منها بشيء. قلت: وإن لم يكن عنده ما يؤدي؟ قال: لا بأس بأن يستعين م في أداء الثمن. قلت: فإن استعان به ثم أصاب بعد ذلك مالا؟ قال: عليه أن يتصدق بمثله إن كان استهلك ذلك يوم استهلكه وهو غني عن ذلك. وإن كان استهلكه يوم استهلكه وهو محتاج لم يكن عليه أن يتصدق بشيء من ذلك.
قلت: أرأيت الرجل يغصب الرجل الدار فيسكنها أو الدابة فيركبها هل عليه أجر؟ قال: ليس عليه أجر في شيء من ذلك. قلت: لم؟ قال: