تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فقال) كعب بن عجرة -رضي الله عنه- لعبد الرحمن بن أبي ليلى -رحمه اللَّه تعالى-: (ألا) -بفتح الهمزة، والتخفيف-: أداة استفتاح، ومعناه: العرض والتحضيض، ومعناهما: الطلب، لكن العرض: طلب بلين؛ وهو المراد هنا؛ كقوله تعالى-: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (١) [النور: ٢٢].

(أهدي لك هدية) -كَغَنِيَّة-: هي ما أُتْحِفَ به، والجمع: هدايا، وهَدَاوى، وتكسر الواو (٢).

وفي "المطلع": الهبة، والهدية، وصدقة التطوع: أنواع من البر متقاربة، يجمعها تمليك عين بلا عوض، فإن تمحض فيها طلب التقرب إلى اللَّه تعالى، بإعطاء محتاج، فهي صدقة، وإن حملت إلى مكان المهدي إليه إعظامًا له وإكرامًا وتوددًا؛ فهي هدية، وإلا فهبة، وأما العطية، فقال الجوهري: الشيء المعطى، والجمع: العطايا (٣).

وفي "الإقناع": إن قصد بإعطائه ثواب الآخرة فقط، فصدقة، وإن قصد إكرامًا وتوددًا أو مكافأة، فهدية، وإلا، فهبة وعطية ونِحْلة (٤).

والمراد بها هنا: التحفة والشيء المستظرف.

وفسر كعب تلك الهدية بقوله: (إن النبي -ﷺ- خرج علينا) يعني: من نحو بيته، (فقلنا: يا رسول اللَّه! قد عَلِمنا كيف نسلم عليك) يعني: في التشهد،

(١) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ١٧٣٨).

(٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ١٧٣٤).

(٣) انظر: "الصحاح" للجوهري (٦/ ٢٤٣٠)، (مادة: عطا). وانظر: "المطلع على أبواب المقنع" لابن أبي الفتح (ص: ٢٩١).

(٤) انظر: "الإقناع" للحجاوي (٣/ ١٠١).

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف اللثام شرح عمدة الأحكامج ٢ · ص ٥٩٣