وفي "البخاري": عن عكرمة، قال: صليت خلف شيخ بمكة، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس: إنه أحمق، فقال: ثكلتك أمك، سنة أبي القاسم - ﷺ - (١).
تنبيهات:
الأول: التكبير بعد تكبيرة الإحرام، والتسبيح والتحميد، وقول: رب اغفر لي بين السجدتين؛ واجب في معتمد المذهب؛ يسقط جهلًا وسهوًا، وتبطل الصلاة بتركه، أو بشيء منه عمدًا.
وقيل: سنة؛ وفاقًا للثلاثة، لنا (٢): على معتمد المذهب؛ بأنه - ﷺ - كان يفعله، ويواظب عليه، وقد قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٣).
وفي حديث حذيفة - رضي الله عنه -: أنه صلى مع النبي - ﷺ -، وكان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم"، وفي سجوده: "سبحان ربي الأعلى" رواه الترمذي، وغيره، وقال: حديث صحيح.
وروى الإمام أحمد، من حديث عقبة بن عامر الجهني، قال: لما نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤]، قال رسول الله - ﷺ -:
(١) رواه البخاري (٧٥٥)، كتاب: صفة الصلاة، باب: التكبير إذا قام من السجود.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) رواه الترمذي (٢٦٢)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، وأبو داود (٨٧١)، كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، والنسائي (١٠٠٨)، كتاب: الافتتاح، باب: تعوذ القارىء إذا مرَّ بآية عذاب، وابن ماجه (٨٨٨)، كتاب: الصلاة، باب: التسبيح في الركوع والسجود.