تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتشاءمون بنعيق البوم والغراب، ورؤية الأعور والأعرج والعليل والمعتوه.

قال الشيخ ابن عثيمين (1): والإنسان إذا فتح على نفسه باب التشاؤم، فإنها تضيق عليه الدنيا، وصار يتخيل كل شيء أنه شؤم، حتى إنه يوجد أناس إذا أصبح وخرج من بيته ثم قابله رجل ليس له إلا عين واحدة تشاءم، وقال: اليوم يوم سوء وأغلق دكانه، ولم يبع ولم يشتر -والعياذ بالله- وكان بعضهم يتشاءم بيوم الأربعاء، ويقول: إنه يوم نحس وشؤم، ومنهم من يتشاءم بشهر شوال، ولاسيما في النكاح.

وقد نقضت عائشة هذا التشاؤم بأنه - صلى الله عليه وسلم - عقد عليها في شوال، وبني بها في شوال، فكانت تقول: أيكن كانت أحظى عنده مني (2).

وقد كان بعض عقلاء الجاهلية ينكر التطير ويتمدح بتركه، قال شاعر منهم:

ولقد غدرت وكنت لا ... أغدو على واقٍ وحاتم

فإذا الأشائم كالأيا ... من، والأيامن كالأشائم

وقال آخر:

الزجر والطير والكهان كلهم ... مضللون ودون الغيب أقفال

وقال آخر:

لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى

(1) المجموع المفيد 2/ 32 طبعة دار العاصمة الأولى.

(2) مسلم 2/ 1039.

خطر التطير والتشاؤم · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطر التطير والتشاؤمص ٦