تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإسبال فإنه من المخيلتة﴾ وهذه الأحاديث تدل على أن الإسبال من كبائر الذنوب، ولو زعم فاعله أنه لم يرد الخيلاء لعمومها وإطلاقها.. أما من أراد الخيلاء بذلك فإثمه أكبر وذنبه أعظم لقول النبي، - ﷺ -، ﴿من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة﴾ ولانه بذلك جمع بين الإسبال والكبر نسأل الله العافية من ذلك.

وأما ما يفعله بعض الناس من إرخاء السراويل تحت الكعب فهذا لا يجوز، والسنة أن يكون القميص ونحوه ما بين نصف السابق إلى الكعب عملًا بالأحاديث كلها.. والله ولي التوفيق.

الشيخ ابن باز

* * * *

هل في " الكم " إسبال..

س - إذا أسبل الرجل ثوبه دون أن يكون قصده الكبر والخيلاء فهل يحرم عليه ذلك، وهل يكون في (الكم) إسبال؟

ج- لا يجوز إسبال الملابس مطلقًا لقول النبي، - ﷺ -، ﴿ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار﴾ . رواه البخاري في صحيحه ولقوله، - ﷺ -، في حديث جابر بن سليم ﴿إياك والإسبال فإنه من المخيلة﴾ . ولما روى مسلم عن النبي، - ﷺ -، أنه قال ﴿ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب إليم المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحف الكاذب﴾ ولا فرق بين كونه يريد الخيلاء بذلك أم لم يرد ذلك لعموم الأحاديث، ولأنه في الغالب إنما أسبل تكبرًا وخيلاء، فإن لم يقصد ذلك ففعله وسيلة للكبر والخيلاء، ولما في ذلك من التشبه بالنساء وتعريض الثياب للوسخ والنجاسة، ولما في ذلك أيضًا من الإسراف.

فتاوى إسلامية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٤ · ص ٢٤١