تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحث على زيارة القبور عامة للعبرة والاتعاظ والدعاء للميت أما الأحاديث الواردة في زيارة قبر النبي، - ﷺ -، خاصة فكلها ضعيفة، بل قيل إنها موضوعة، فمن رغب في زيارة القبور أو في زيارة الرسول، - ﷺ -، زيارة شرعية للعبرة والاتعاظ والدعاء للأموات، والصلاة على النبي، - ﷺ -، والترضي عن صاحبيه دون أن يشد الرحال أو ينشئ سفرًا لذلك فزيارته مشروعة ويرجى له فيها الأجر، ومن شد لها الرحال أو أنشأ لها سفرًا أو زار يرجو البركة والانتفاع به أو جعل لزيارته مواعيد خاصة فزيارته مبتدعة لم يصح فيها نص ولم تعرف عن سلف هذه الأمة، بل وردت النصوص بالنهي لحديث ﴿لا تشد الرحال إلا ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى﴾ رواه البخاري ومسلم، وحديث ﴿لا تتخذوا قبري عيدًا ولا بيوتكم قبورًا وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم﴾ وراه محمد بن عبد الواحد المقدسي في المختارة.

الشيخ ابن باز

* * * *

حديث ﴿من يرغب عن سنتي﴾

س - ما معنى هذا الحديث ﴿فمن رغب عن سنتي فليس مني﴾، وهل يدخل في هذا ترك صلاة السنة قبل وبعد الصلاة المكتوبة؟

ج- قوله عليه الصلاة والسلام ﴿من رغب عن سنتي فليس مني﴾ . معناه من رغب عن طريقي الذي أنا عليه فليس مني لأنه رغب طريقًا آخر غير الطريق التي كان عليها رسول الله، - ﷺ -، وأما ترك النوافل والتطوع فليس من هذا الباب لأن تاركها لا يقصد بهذا الرغبة عن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، ولكنه لما كانت هذه النوافل غير واجبة عليه تركها لأنها داخلة في رخصة الله عز وجل. وفرق بين من يترك هدى النبي عليه الصلاة والسلام رغبة عنه وبين من يتركه تكاسلًا وأخذا برخصة الله سبحانه وتعالى.

الشيخ ابن عثيمين

* * * *

فتاوى إسلامية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٤ · ص ١٠٣