تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا حرج في الدعاء على غير وضوء

س - في بعض الليالي أقوم من النوم الساعة الثانية ليلًا وأدعو الله بما في نفسي دون أن أتوضًا.. ولم أصل ناقلة فهل هذا جائز أم لابد من الوضوء والصلاة معا؟

ج- لا حرج في الدعاء ولو على غير وضوء بل ولو كنت جنبا لأن الدعاء لا تشترط له الطهارة وهذا من رحمة الله سبحانه لأن العبد محتاج للدعاء في كل وقت ولكن حصوله مع الطهارة والصلاة أقرب إلى الإجابة ولاسيما في السجود لقول النبي، - ﷺ -، ﴿أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء﴾ خرجه الإمام مسلم في صحيحه وبالله التوفيق.

الشيخ ابن باز

* * * *

معنى ﴿وهب المسيئين منا للمحسنين﴾ ؟

س - ما معنى هذا الدعاء ﴿وهب المسيئين منا للمحسنين﴾؟

ج- معناه الطلب من الله سبحانه وتعالى أن يعفو عن المسيئيني من المسلمين بأساب المحسنين مهم، ولا حرج في ذلك لأن صحبة الأخيار ومجالستهم من أسباب العفو عن المسيء، فهو القوم لا يشفى بهم جليسهم، وقد صح عن رسول الله، - ﷺ -، أنه قال ﴿مثل الجليس الصالح كحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما إن تجد منه ريحا طيبة، ومثل الجليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة﴾ ولكن لا يجوز للمسلم أن يعتمد على مثل هذه الأمور لتكفير سيئاته، بل يجب عليه أن يلزم التوبة دائمًا من سائر الذنوب وأن يحاسب نفسه ويجاهدها في الله حتى يؤدي ما أوجب الله عليه ويحذر ما حرم الله عليه، ويرجو مع ذلك من الله سبحانه العفو والغفران، وأن لا يكله إلى نفسه ولا إلى عمله، ولهذا صح عن رسول الله، - ﷺ -، قال ﴿سددوا وقاربوا وأبشروا واعملوا أنه لن يدخل الجنة أحد منكم بعمله﴾ قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ .. قال ﴿ولا أنا إلا أن يتغمدني في الله برحمه منه وفضل﴾ وبالله التوفيق.

الشيخ ابن باز

فتاوى إسلامية · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٤ · ص ١٧٥