وقد حكى الترمذيُّ (١) الإجماعَ على القول بمقتضى هذا.
ونَسَبَهُ الإمام الشافعي (٢) إلى حُكم رسولِ الله ﷺ (٣).
(١) في «سننه» (٤/ ٦).
(٢) في «الأم» (٦/ ١١٢) و«الرسالة» (ص ٥٢٨ رقم ١٥٣٦).
(٣) وقد نوزع الإمام الشافعي في نسبته ذلك الحكم لرسول الله ﷺ، فقال ابن المنذر في «الأوسط» (ل ٢١٢/أ - نقلا عن رسالة «أقضية الخلفاء الراشدين» (١/ ٦٦٦): ليس عندنا في هذا عن رسول الله صلى الله عليه حديث، ولا لقيتُ أحدًا من أصحابنا ذكر ذلك لي عن رسول الله ﷺ، وكلُّ من لقيته من أهل العلم يَذكر في هذا الباب حديث عمر، ولو كان عندهم في ذلك عن رسول الله ﷺ شيء لاستغنوا به، وقد أنكر أحمد بن حنبل وهو من عِلم الحديث بمكانة أن يكون فيه حديث يعرفه ...، ولعلَّ الشافعي إنما سَمِعَ ذلك من إبراهيم ذاك المديني فظنَّ به خيرًا.
قلت: لكن قال إسحاق بن راهويه، كما في «مسائل الكوسج» (٢/ ٢٥٩): وإن لم يكن الإسناد متصلًا عن عمرَ -رضي الله عنه-، فهو أقوى من غيره.