تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا وَكيع (١)، عن ابن أبي خالد (٢)، عن البَهِيّ (٣)، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

لما حُضِرَ أبو بكر رضي الله عنه قلتُ (٤): [من الطويل]

لعَمْرُكَ ما يُغني القراء عن الفتَى … إذا حَشْرَجَت (٥) يومًا وضاقَ بها الصَّدْرُ (٦)

فقال: "لا تقولي هكذا يا بنيَّة، ولكن قولي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] انظروا مُلاءتَيَّ (٧) هاتين، (٨) فاغسِلوهما وكفِّنوني فيهما، فإنَّ الحيَّ أَحْوَجُ إلى الجديدِ من الميت". (٩) (١٠)

(١) هو: وكيع بن الجراح.

(٢) هو: إسماعيل بن أبي خالد.

(٣) البَهِيّ هو: أبو محمد عبد الله بن يَسَار البَهِيّ، التَّابِعِيُّ، المُحدّث، مولى الزُّبير بن العوّام، وقيل: مُصعب بن الزُّبير من أهل المدينة، سكن الكوفة. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٦٣)، الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٢٣٤) (٦/ ٣٠١)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٣٢).

(٤) زادت -هنا- في الطبقات الكبرى لابن سعد، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق (٣/ ١٤٦): (كلمة من قول حاتم).

(٥) حشرجت: من حشرج، والحشرجة: الغرغرة عند الموت، وقيل: تردد صوت النفس. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (الحشرجة) (ص: ٢٣٩) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حشرج) (١/ ٣٨١).

(٦) قائل هذا البيت هو: حاتم الطائي، وقد قال في أوله: "أماوِيَّ ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر". الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٤٧)، الشعر والشعراء للدينوري (ص: ١٣٤).

(٧) مُلاءتي: من ملى، وملأ، وهي: الإزار، والرَّيْطة، والجمع: مُلاء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ملى) (ص: ٨٣٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ملأ) (٢/ ٦٧٤).

(٨) زادت -هنا- في الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٤٦): (فإذا مت).

(٩) بعد البحث لم أقف على كتاب (معجم الصحابة) للدغولي، وهو يُعد من المفقودات. كتب التراث بين الحوادث والانبعاث لحكمت بن بشير ياسين (ص:١٧١).

(١٠) ذكره محمد بن سعد في الطبقات الكبرى -واللفظ له- ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق (٣/ ١٤٦ - ١٤٧)، وذكره ابن أبي الدنيا في المحتضرين -واللفظ له- (حديث=

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثيرص ٥٧٥