تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع: الجماع يوم الجمعة.

اتفق الفقهاء على استحباب الجماع قبل الخروج إلى صلاة الجمعة، ثم الاغتسال، والخروج إلى الصلاة (١).

والأدلة على ذلك ما يأتي:

الدليل الأول:

حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -ﷺ- قال: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح، فكأنما قرب بدنة) (٢).

وجه الاستدلال بالحديث:

المقصود بالفضل الوارد في الحديث: مَن اغتسل مِن الجنابة يوم الجمعة، فدل على استحباب الجماع قبل الذهاب للجمعة (٣).

الدليل الثاني:

حديث أوس بن أوس (٤) -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: (من غَسّل يوم الجمعة، واغتسل، ثم بكر، وابتكر، ومشى، ولم يركب، ودنا من الإمام، فاستمع، ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها، وقيامها) (٥).

(١) ينظر: حاشية الطحطاوي ص: ٥١٧، وشرح التلقين، للمازري ١/ ١٠٢٥، ومواهب الجليل، للحطاب ٢/ ١٧٥، والفواكه الدواني، للنفراوي ١/ ٢٦٥، والمجموع، للنووي ٤/ ٥٣٩، وكفاية النبيه، لابن الرفعة ٤/ ٣٧٢، وشرح المقدمة الحضرمية، للدوعني ص: ٤٠١، والمغني، لابن قدامة ٢/ ٢٢٢، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٢/ ٢٠٤، وكشاف القناع، للبهوتي ٢/ ٤٣.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الجمعة، باب: فضل الجمعة (٨٨١) ٢/ ٣، ومسلم في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: الطيب والسواك يوم الجمعة (٨٥٠) ٢/ ٥٨٢.

(٣) ينظر: حاشية السندي ٣/ ٩٩، ومواهب الجليل، للحطاب ٢/ ١٧٤، والمغني، لابن قدامة ٢/ ٢٢٢، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٢/ ٢٠٤.

(٤) هو: أوس بن أوس الثقفي، كان في الوفد الذين وفدوا على رسول الله -ﷺ- من بني مالك من ثقيف، فأنزلهم النبي -ﷺ- في قبة بين المسجد وبين أهله، وكان يختلف إليهم بعد العشاء الآخرة يحدثهم. ينظر: أسد الغابة، لابن الأثير ١/ ١٦٤.

(٥) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة (٣٤٥) ١/ ٩٥،والترمذي في سننه، كتاب: الجمعة، باب: ماجاء في فضل الغسل يوم الجمعة (٤٩٦) ٢/ ٣٦٧، والنسائي في سننه الصغرى، كتاب: الجمعة، باب: فضل الغسل يوم= =الجمعة (١٣٨١) ٣/ ٩٥، وابن ماجه في سننه، كتاب: إقامة الصلاة، باب: ماجاء في الغسل يوم الجمعة (١٠٨٧) ١/ ٣٤٦، وصححه الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ١٧٦.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ١٣٤