تخطَّ إلى المحتوى

الرّجُل لسوادٍ مُقْبِلًا: واللّه إنّ هذا فلانٌ، يظنُّه إياه، ثم لا يكون كما ظنّ. قالوا:

فيمينه لغوٌ، لأنّه لم يتعمَّد الكذِب.

والثاني قولهم: لَغِيَ بالأمر، إذا لَهِجَ به. ويقال إنّ اشتقاق اللُّغة منه، أي يَلْهَجُ صاحبُها بها.

لغب

اللام والغين والباء أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على ضعفٍ وتَعَب. تقول: رجلٌ لَغْبٌ بيِّن اللَّغابة واللُّغوبة. وقال الأصمعىّ: قال أبو عمرو:

سمِعت أعرابيَّا (١) يقول: «فلانٌ لَغوبٌ جاءته كتابي فاحتَقَرها»، فقلت: أتقول جاءته كتابي؟ فقال: أليس صحيفةً. قلت: ما اللَّغُوب؟ قال: الأحمق. وقال:

تأبَّطَ شرًّا في اللَّغب:

ما ولدَتْ أمِّي من القوم عاجزًا … ولا كان رِيشِي من ذُنابَي ولا لَغْبِ (٢)

قال أبو بكر (٣): وسهمٌ لَغْب، إذا كان قُذَذُه بُطنانًا، وهو ردىّ. قال شاعرٌ يصف رجلًا طلبَ أمرًا فلم يَنَلْه:

* فَنجا وراشُوه بذِى لَغْبِ (٤) *

(١) فى اللسان والجمهرة (٣١٩: ١) أنه أعرابى من أهل اليمن.

(٢) أنشده فى اللسان (لغب).

(٣) الجمهرة (٣١٨: ١).

(٤) البيت للحارث بن الطفيل الدوسى، كما فى الأغانى (٥٤: ١٢) وحواشى الجمهرة (٣١٨: ١). وصدره:

* فرميت كبش القوم معتمدًا *.

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.