لوح
اللام والواو والحاء أصلٌ صحيح، مُعظَمه مقاربةُ بابِ اللَّمعان.
يقال: لاحَ الشَّيء يلوح، إذا لَمحَ وَلَمعَ. والمصدر اللَّوْح. قال:
أراقِبُ لَوحًا من سُهيلٍ كَأنّه … إذا ما بدا من آخِرِ الليل يَطرِفُ (١)
ويقال: ألاحَ بسَيفِه: لمعَ به. وألاحَ البرقُ: أو مَضَ. واللَّيَاح: الأبيض.
قال ابنُ دُريد في قول القائل (٢):
تُمسِي كألواح السِّلاح وتُضحى … كالمهاةِ صبيحةَ القَطْرِ
إنّ الألواح: ما لاح من السلاح، وأكثر ذلك السُّيوفُ.
ومن الباب لَوّحَهُ الحرُّ، وذلك إذا حرَّقه وسوّدَه حتَّى لاح من بُعدٍ لمن أبصَرَه.
ومن الباب اللَّوح: الكَتِف واللَّوح: الواحد من ألواح السَّفينة؛ وهو أيضًا كلُّ عظمٍ عريض. وسمِّي لَوحًا لأنّه يَلُوح ومن الباب اللُّوح بالضم (٣)، وهو الهواء بينَ السّماء والأرض.
ومن الذي شذَّ عن هذا الباب اللَّوح (٤): العطش. ودابَّةٌ مِلْواح: سريع العَطَش. ومما شدَّ عنه أيضا قولهم: ألَاحَ من الشَّيء: حاذَرَ.
لوذ
اللام والواو والذال أصلٌ صحيح يدلُّ على إطاقةِ الإنسان بالشيء مستعيذًا به ومتستِّرًا. يقال: لاذ به يلوذ لَوْذًا ولاذَ لِياذًا، وذلك إذا عاذَ به من خوْفٍ أو طَمَع ولَاوَذَ لِوَاذًا قال اللّه تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اَللّهُ اَلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذًا﴾. و
كان المنافقون إذا أراد الواحدُ منهم مفارَقةَ مجلسِ رسول اللّه،
(١) البيت لحران العود فى ديوانه ١٤.
(٢) هو ابن أحمر اللسان (لوح) والجمهرة (١٩٤: ٢).
(٣) وحكى اللحيانى فيه الفتح.
(٤) هذا بالفتح والضم، والضم أعلى.