تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كلامهم فى العُقوبة والعِقاب، قال امرؤ القيس:

وبالأشْقَينَ ما كان العقابُ (١)

ويقال: أعقب فلانٌ، أى رجَع، والمعنى أنه جاء عُقَيب مضيّه.

قال لبيد:

فجال ولم يُعْقِب بغُضْفٍ كأنّها … دُقاق الشَّعيل يبتدِرْن الجعائلا (٢)

قال الدريدى: المُعْقب: نجم يعقُب نجمًا آخَر، أى يطلُع بعده. قال:

كأنها بينَ السُّجوف مُعْقِب (٣)

ومن الباب قولهم: عليه عِقْبَةُ السَّرْو والجمال، أى أثره. قال: وقومٌ عليهم عِقْبَة السَّرْو … (٤). وإنما قيل ذلك لأنّ أثَرَ الشَّئ يكونُ بعد الشئ.

وممّا يتكلمون به فى مجرى الأمثال قولهم: «من أين جاءت عَقِبُك» أى من أين جئت. و«فلانٌ مُوَطَّأ العَقِب» أى كثير الأتباع. ومنه

حديث عمّار (٥):

«اللهُمَّ إن كان كَذَب فاجعله مُوطّأ العَقِب». دعا أن يكون سلطانا يطأ النّاس عَقِبه، أى يتبعونه ويمشون وراءَه، أو يكون ذَا مالٍ فيتبعونه لمالِه. قال:

عهدى بقيسٍ وهُمُ خير الأمَمْ … لا يطؤون قدمًا على قَدَمْ

(١) صدره فى ديوانه ١٦٠:

وقاهم جدهم ببنى أبيهم.

(٢) ديوان لبيد ٢٠ طبع ١٨٨١.

(٣) بعده فى اللسان (عقب):

أو شادن ذو بهجة مريب.

(٤) بياض فى الأصل.

(٥) الحديث فى اللسان (وطأ ١٩٤)، قال: «وفى حديث عمار أن رجلا وشى به إلى عمر فقال».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٨٣