تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدَّوه إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لقاتلتُهم عليه». فقالوا (١): أراد به صدقةَ عام، وقالوا أيضًا: إنما أراد بالعِقال الشَّئ التافِه الحقير، فضَرَب العِقال الذى يُعقَل به البعير لذلك مثلًا. وقيل إنّ المصدِّقَ كان إذا أعطى صدقة إبِلِه أعطى معها عُقُلها وأورَيتَها (٢).

قال الأصمعى: عَقَل الظّبى يَعْقِلُ عُقولا (٣)، إذا امتنع فى الجبل. ويقال:

عَقَل الطّعامُ بطنَه، إذا أمسَكَه. والعَقُولُ من الدّواء: ما يُمسِك البطن. قال:

ويقال: اعتقل رمحَه، إذا وضَعَه بين رِكابه وساقه. واعتقَلَ شاتَه، إذا وضعَ رجلَها بين فخذه وساقه فحلبها. ولفلان عُقْلة يَعتقِل بها النّاسَ، إذا صارعَهم عَقَلَ أرجْلَهم.

ويقال عقَلْت البَعِيرَ أعقِلُه عقلًا، إذا شَدَدتَ يدَه بعِقاله، وهو الرِّباط. وفى أمثالهم:

الفحلُ يحمى شولَه معقولا (٤)

واعتُقل لسانُ فلانٍ، إذا احتبس عن الكلام.

فأمّا قولُهم: فلانةُ عقيلةُ قومِها، فهى كريمتُهم وخيارهم. ويُوصَف بذلك السيِّد أيضًا فيقال: هو عقيلة قومه. وعقيلةُ كلِّ شئٍ: أكرمُه. والدُّرّة:

عَقيلة البحر. قال ابنُ قيس الرُّقَيَّات:

درّةٌ مِنْ عقائِل البحر بكرٌ … لم يَشِنْها مَثاقب اللآلِ (٥)

(١) فى الأصل: «فقال».

(٢) الأروية: جمع رواء، بالكسر، وهو الحبل يشد به الحمل والمتاع فوق البعير.

(٣) وعقلا أيضا، كما فى اللسان.

(٤) انظر الحيوان (٢٤٩: ٢) وأمثال الميدانى (١٦: ٢).

(٥) ديوان ابن قيس الرقيات ٢٠٧ برواية: «لم تنلها».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٧٢