تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شبّه به، ولعلَّ العفير هى التى كانت هدِيّتها تدوم وتَتَّصل، ثم صارت تهدى فى الوقت. وهذا على القياس صحيح. ومما يدلُّ على هذا البيتُ الذى ذكر الفرّاء للكميت:

وإذا الخُرَّد اغبَرَرْن من المحْ … لِ وصارت مِهداؤُهن عَفِيرا (١)

فالمِهداء التى مِنْ شأنها الإهداء، ثم عادت عَفيرًا لا تُديم الهديَّة والإهداء.

وأمّا الخامس فيقولون: إنَّ العِفرِيَة والعِفْراة واحدة، وهى شَعَر وسط الرّأس. وأنشد:

قد صَعَّد الدّهرُ إلى عِفراتِه … فاحتصَّها بشفرتَىْ مِبراتِه (٢)

وهى لغة فى العِفريَة، كناصِيَة وناصاة. وقد يقولون على التشبية لعرف الديك: عِفريَة. قال:

كعِفريَة الغَيورِ من الدَّجاجِ

أى من الدِّيَكة. قال أبو زيد: شعر القفا من الإنسان العِفرِيَة.

عفز

العين والفاء والزاء ليس بشئ، ولا يُشبِه كلامَ العرب.

على أنهم يقولون: العَفْز: ملاعَبة الرّجلِ امرأتَه، وإنّ العَفْز: الجَوز. وهذا لا معنى لذكره.

عفس

العين والفاء والسين أصل صحيح يدلُّ على ممارسَة ومعالَجة. يقولون: هو يعافس الشَّئ، إذا عالَجَه. واعتفَسَ القومُ: اصطرعوا.

(١) فى اللسان (عفر ٢٦٦): «اعترون من المحل».

(٢) احتصها، من الحص، وهو الحلق. وفى الأصل: «فاحتاصها».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٦٨