قال: أراد فى المُنصَرَف عن الماء (١). قال: ويقال: عفَق بنو فلانٍ [بنى فلانٍ]، أى رجَعوا إليهم. وأنشد:
عَفْقًا ومن يرعى الحُمُوضَ يعْفِقِ (٢)
والمعنى أنّ من يرعى الحموض تَعطَشُ ماشيتُه سريعًا فلا يجدُ بُدَّا من أن يَعْفِق، أى يرجعَ بسُرعة.
ومن الباب: عفَقَه عن حاجته، أى ردَّه وصَرَفه عنها. ومنه التعفُّق، وهو التصرُّف والأخْذ فى كلِّ وجهٍ مشيًا لا يستقيم، كالحيّة.
قال أبو عمرو: العَفْق: سرعة رَجع أيدى الإبل وأرجلِها. قال:
يَعْفِقْنَ بالأرجل عَفْقًا صُلْبا
قال أبو عمرو: وهو يعفِّق الغنم، أى يردُّها عن وجوهها. ورجلٌ مِعفاق الزِّيارة لا يزال يجئ ويذهب. ويذكر عن بعض العرب أنّه قال: «انتلى فيها تأويلات (٣) ثم أعْفِق»، أى أقضى بقايا من حوائجى ثم أنصرف.
قال ابن الأعرابى: تَعَفَّقَ بالشئ، إذا رجع إليه مرّةً بعد أخرى. وأنشد:
تَعفَّقَ بالأرظَى لها وأرادَها … رجالٌ فبذَّتْ نبلَها وكليبُ (٤)
(١) فى اللسان: «فى منعفقها، أى فى مكان عفق العير إياها. وعفق العير الأتان يعفقها عفقا: سفدها. وعفقها عفقا، إذا أتاها مرة بعد مرة».
(٢) فى اللسان (حمض، عفق): «غبا» بدل «عفقا». والذى أنشده فى المجمل: «من يرع الحموض يعفق»، بحذف الكلمة الأولى وجزم «يرع».
(٣) كذا وردت هذه الكلمات فى الأصل.
(٤) البيت لعلقمة الفحل فى ديوانه ١٣٢ والمفضليات (١٩٢: ٣) واللسان (عفق). والرواية فى جميعها: «فبذت نبلهم».