إليك أشكو زمنًا عَضوضَا … مَنْ يَنْجُ منه ينقلب حَرِيضا
ويقولون: ركيَّةٌ عضوض، إذا بعُد قعرُها وشَقّ على السّاقى الاستسقاءُ منها. قال:
أبِيت على الماء العَضُوض كأننى … رَقُوبٌ، وما ذُو سَبْعَةٍ برقُوبِ
وقوس عضوض: لازق وترُها بكبدها. قال الخليل: العِضّ: الرّجل السيِّئ الخلُق المنكَر. قال:
ولم أكُ عِضَّا فى الندامَى مُلَوَّما (١)
ويقال: العِضّ: الدّاهية. يقال: هو عِضٌّ ما يُفْلِت منه شئ؛ وهو الشحيح، الذى يقع بيده شئٌ فيَعضُّ عليه. وإنَّه لَعِضُّ شَرٍّ، أى صاحبه. قال أبو زيد:
فلان عِضُّ سَفَرٍ وعِضُّ مالٍ، إذا كان قويَّا عليه مجرِّبًا له. وقد عَضَّ بماله يَعَضّ به عُضُوضًا (٢). قال الفرَّاء: رأيتُ رجلًا عِضًّا، أى ماردًا، وامرأةً عِضَّةً أيضًا. وهذا عِضُّ هذا، أى حِتْنُه وقِرْنُه (٣). ويقال إنَّ العِضَّ (٤): الدَّاهِى من الرِّجال. ويُنشَد فيه:
أحاديثَ من عادٍ وجُرْهُمَ جَمَّةً … يثوِّرها العِضَّانِ زيدٌ ودَغْفلُ (٥)
(١) لحسان بن ثابت فى ديوانه ٣٧٠ والحيوان (١٤٨: ٧). وصدره:
وصلت به كفى وخالط شيمتى.
(٢) وعضاضة أيضا، بالفتح، كما فى اللسان.
(٣) الحتن، بكسر الحاء وفتحها: القرن والمثل. وفى الأصل: «ختنة»، تحريف.
(٤) فى الأصل: «فى العض».
(٥) للقطامى فى ديوانه ٤١ واللسان (عضض). وعجزه فى اللسان (١٧٩: ٥) مع تحريف وإهمال نسبته. والعضان هما زيد بن الكيس النمرى، ودغفل النسابة. وكانا عالمى العرب بأنسابها وحكمها. ومطلع القصيدة:
ألا عللانى كل حى معلل … ولا تعدانى الشر والخير مقبل.