تخطَّ إلى المحتوى

باب الغين والهاء وما يثلثهما

غهب

الغين والهاء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على ظَلامٍ وقِلّة ضياء، ثم يُستعار. فالغَيْهَب: الظُّلمة. يقال للأدهم من الخَيل الشَّديد الدُّهمة: غَيْهَب.

ويستعار هذا فيقال للغَفْلة عن الشَّئ: غَهَبٌ. يقال: غَهِبَ عنه، إذا غَفَل.

باب الغين والواو وما يثلثهما

غوى

العين والواو والحرف المعتلّ بعدهما أصلانِ: أحدهما يدلُّ على خِلاف الرُّشد وإظلام الأمر، والآخرُ على فسادٍ فى شئ.

فالأوَّل الغَىّ، وهو خلَاف الرُّشد، والجَهلُ بالأمر، والانهماكُ فى الباطل.

يقال غَوى يَغْوى غَيًّا (١). قال:

فمن يَلْقَ حَيرًا يَحمَدِ النّاسُ أمرَه … ومَنْ يَغْوِ لا يَعْدَمْ على الغَىِّ لائما (٢)

وذلك عندنا مشتقٌّ من الغَيَابة، وهى الغُبْرة والظلمةُ تَغشيان، كأنَّ ذا الغَىِّ قد غَشِيه ما لا يرى معه سبيلَ حقّ. ويقال: تغايَا (٣) القومُ فوق رأس فلانٍ بالسُّيوف، كأنَّهم أظلّوه بها. ويقال: وقَعَ القوم فى أُغْوِيّة، أى داهية

(١) يقال غوى يغوى، من بابى رمى وفرح.

(٢) البيت لمرقش الأصغر فى المفضليات (٤٧: ٢) واللسان (غوى) وإصلاح المنطق ٢٢٧. وسبق فى (عير).

(٣) فى الأصل: «غايا»، صوابه فى المجمل واللسان.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.