ومن الباب المِعْرَار، من التَّخْل (١). قال أبو حاتم: المعرار: المِحْشاف.
ويقال: بل المِعْرَار التى يُصيِبُها [مثل العَرّ، وهو (٢)] الجرب.
ومن الباب العَرِير، وهو الغريب. وإنما سُمِّىَ عَرِيرًا على القياس التى ذكرناه لأنّه كأنَّه عُرَّ بهؤلاء الذين قَدِمَ عليهم، أى أُلصِق بهم. وهو يرجع إلى باب المعترّ.
ومن ذلك
حديث حاطب: حين قِيل له: لِمَ كاتبتَ أهل مَكّة؟ فقال:
«كنتُ عريرًا فيهم». أى غريبًا لا ظَهْرَ لى.
ومن الباب المَعَرَّة فى السَّماء، وهى ما وراء المَجَرّة من ناحية القطب الشَّمالىّ.
سُمِّى مَعرَّةً لكثرة النُّجوم فيه. قال: وأصل المَعَرَّة موضعُ العَرّ، يعنى الجَرَب.
والعرب تسمِّى السّماءَ الجَرباء، لكثرة نجومها. و
سأل رجلٌ رجلًا عن منزله فأخبره أنّه ينزِل بين حَيَّين عظيمين من العرب، فقال: «نَزَلْتَ بَينَ المَجَرَّة والمَعرَّة».
والأصل الثّانى: الصَّوت. فالعِرَار: عِرارُ الظَّليم، وهو صوتُه. قال لبيد:
تحمَّلَ أهلُها إلا عرارًا … وعَزْفًا بعد أحياءٍ حِلالِ (٣)
قال ابن الأعرابىّ: عارّ الظليم يُعارُّ. ولا يقال عَرَّ. قال أبو عمرو: العِرار:
صوت الذّكر إذا أرادَ الأُنْثَى. والزِّمار: صوت الأُنْثى إذا أرادت الذّكَر.
وأنشد:
(١) فى الأصل: «المعرار ومن النخل»، صوابه فى اللسان.
(٢) التكملة من اللسان.
(٣) ديوان لبيد ١٠٩ واللسان (عرر).