تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الأعشى:

قد يَتْرُكُ الدّهرُ فى خَلْقَاءَ راسيةٍ … وَهْيًا ويُنزِل منها الأَعصَمَ الصَّدَعا (١)

ويقال: غرابٌ أعْصَم، إذا كان ذلك الموضع منه أبيض، وقلّما يُوجَد. قال ابنُ الأعرابىّ: العُصْمة فى الخيل بياضٌ قلَّ أو كثُر، باليدين دون الرجلين فيقولون:

هو أعصَمُ اليدين. وكلُّ هذا قياسُه واحد، كأنَّ ذلك الوَضَحَ أثرٌ ملازمٌ لليد كما قلناه فى عصم الحِنَّاء.

ومن الباب العِصْمة: القِلادة، سمِّيت بذلك للزومِها العُنق. قال لبيدٌ فجمعها على أعصام، كأنه أراد جمع عُصْم:

حتَّى إذا يَئِس الرُّماةُ وأرسَلُوا … غُضْفًا دواجنَ قافِلًا أعصامُها (٢)

ومن الباب: عِصام المحْمِل: شِكاله وقَيْدُه الذى يُشَدُّ به عارضاه. وعصامُ القِربة: عِقالٌ نحو ذراعين، يُجعلُ فى خُرْبَتى المزادتين لتلتقيا. وقد أعْصَمْتهما جعلت لهما عِصامًا. قال تأبَّط شرًا.

وقِرْبةِ أقوامٍ جعلتُ عصامَها … على كاهلٍ مِنِّى ذَلولٍ مُرَحَّلِ (٣)

قال: ولا يكون للدَّلْوِ عِصام.

ومن الباب مِعْصم المَرْأة، وهو موضعُ السِّوارَين مِنْ ساعدَيها. وقال

فاليومَ عندك دَلُّها وحديثُها … وغَدًا لغيرك كَفُّها والمِعصمُ (٤)

(١) ديوان الأعشى ٧٣ واللسان (خلق)، وقد سبق فى (خلق).

(٢)؟؟؟ من معلقته المشهورة.

(٣) يروى البيت كذلك لامرئ القيس فى معلقته. وفى اللسان: «وقيل لتأبط شرا، وهو الصحيح».

(٤) أنشده فى اللسان (عصم).

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٣٣٣