تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: العَرْج مائة وخمسون. وهذا الأصل قد يمكن ضَمُّه إلى الأوّل؛ لأنَّ صاحب ذلك يُعرِّج عليه ويَكتفِى به.

والأصل الثالث: العُروج: الارتقاء، يقال عَرَج يعرُج عُروجًا ومَعْرَجًا.

والمَعْرَج: المَصْعَد قال اللّه تعالى: ﴿تَعْرُجُ اَلْمَلائِكَةُ وَاَلرُّوحُ إِلَيْهِ﴾. فأمَّا قول القائل (١):

حتَّى إذا ما الشَّمس هَمَّتْ بعَرَجْ

فقالوا: أراد غيبوبةَ الشَّمس. وهذا وإن كان صحيحًا فهو غير ملخَّص فى التَّفسير، وإنَّما المعنى أنَّها لمَّا غابت فكأنّها عَرَجت إلى السَّماء، أى صَعِدت.

وممَّا يؤيد هذا قولُ الآخَر (٢):

وعَرّج اللَّيلَ بُرُوجُ الشَّمسِ (٣)

فهذا هو القياسُ الصحيح.

عرد

العين والراء والدال أصلانِ صحيحان يدلُّ أحدُهما على قوَّةٍ واشتداد، والآخر على مَيل وحِياد.

فالأوَّل العَرْد: الشديد من كلِّ شئٍ الصُّلب. [قال (٤)]:

عَرْدَ التَّراقى حَشْوَرًا مُعَقْربا (٥)

(١) البيت فى إصلاح المنطق ٨٩ ومجالس ثعلب ٢١٩ والمخصص (٢٦: ٩).

(٢) هو منظور بن مرثد الأسدى كما سبق فى (على)، وكما فى المؤتلف ١٠٤. ويقال له أيضًا: «منظور بن حبة». و«حبة» أمه. ونسبه الجاحظ فى الحيوان (٧٤: ٣، ٣٦٣) إلى دكين الراجز، أو أبى محمد الفقعسى.

(٣) الرواية: «إذ عرج الليل».

(٤) بدلها فى الأصل: «وهو».

(٥) البيت للعجاج فى ملحقات ديوانه ٧٤ واللسان (عرد).

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٣٠٤