لعرقٍ ظالمٍ حَقٌّ». فهو مَثَل. قال العلماء: العُروق أربعة: عرقان ظاهران، وعرقان باطنان. فالظاهران: الغَرس والبناء، والباطنان البئر والمعْدن. ومعنى العِرق الظَّالم أن يجئ الرّجُل إلى أرضٍ قد أحياها رجلٌ قبلَه فيغرسَ فيها غَرسًا أوْ يُحدِثَ شيئًا يستوجب به الأرض.
والعِرق: نباتٌ أصفر. ومن أمثالهم: «فلانٌ مُعْرق [له] فى الكَرم»، أى له فيه أصلٌ وسِنْخ. وقد عَرَّق فيه أعمامُه وأخواله تعريقًا، وأعرقوا فيه أعراقا.
وقد أعْرقَ فيه أعراقُ العَبيد، إذا خالطه ذلك وتخلَّق بأخلاقهم. ويقال: تدارَكَه أعراقُ خَيرٍ وأعراقُ شَرٍّ. قال الشّاعر:
جرى طَلَقًا حتَّى إذا قيل سابقٌ … تداركَه إعراقُ سَوْءٍ فَبَلّدا (١)
والعَريق من الخَيل والنَّاس: الذى له عِرقٌ فى الكَرم. وفلانٌ يُعارِقُ فلانًا، أى يُفاخِره، ومعناه أن يقول: إنَّنا * أكْرم عِرقًا. ويقال: «عِرقٌ فى بنات صَعْدة» وهى الحُمُر الأهليّة. وقول عِكراش بن ذُؤيب: «أتيته بإبلٍ كأنّها عُروق الأرْطى» أراد أنّها حُمْر، لأنَّ عُروقَ الأرطى حُمر، وحُمْر الإبل كرائمها. قال:
يُثير ويُبدِى عن عُروقٍ كأنّها … أعنَّةُ جَرَّازٍ تُحَطّ وتُبْشَرُ (٢)
وصف ثورًا يَحفِر كِناسًا تحت أرْطَى.
والأصل الثالث. كشط اللَّحم عن العظم. قال الخليل: العُراق: العظم الذى قَدْ أُخِذَ عنه اللَّحم. قال:
فألقِ لكلبك منه عُرَاقا
(١) أنشده فى اللسان (عرق).
(٢) كذا ورد البيت فى الأصل.