تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا عَرِضَت منها كَهاةٌ سمينةٌ … فلا تُهْدِ مِنْها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ

والعِرْض: الوادى، والعِرْض: وادٍ باليمامة. قال الأعشى:

ألم تَرَ أنَّ العِرْضَ أصبحَ بطنُه … نخيلًا وزرعًا نابتًا وفَصافِصا (١)

وقال المتلمِّس:

فهذا أوانُ العِرْضِ حَىَّ ذُبَابُهُ … زنابيرُه والأزرقُ المتلمِّسُ (٢)

ومن الباب: نظرتُ إليه عَرْض عين، أى اعترضتُه على عينى. ورأيت فلانًا عَرضَ عينٍ (٣)، أى لمحةً. ومعنى هذا أنَّهُ عَرَض لعينى، فرأيته. ويقال:

عَلِقت فلانًا عَرَضًا، أى اعتراضًا من غير استعدادٍ منِّى لذلك ولا إرادةٍ. وهذا على ما ذكرناه من عِرَاضِ البَعير والنَّاقة. وأنشد:

عُلِّقتُها عَرَضًا وأقتلُ قومَها … زَعْمًا لعمرُ أبيك ليسَ بِمَزْعَمِ (٤)

ويقال: أصابه سَهْمُ عَرَضٍ، إذا جاءه من حيثُ لا يَدرى مَنْ رماه.

وهذا من الباب أيضًا كأنَّه جاءه عَرَضًا من حيث لم يُقصَدْ به، كما ذكرناه فى المِعْراض (٥) من السهام.

والمعارض: جمع مَعْرَض (٦) وهى بلاد تُعْرَضُ فيها الماشيةُ للرّعْى. قال:

(١) ديوان الأعشى ١١٠ واللسان (عرض، فصص).

(٢) ديوان المتلمس ٦ نسخة الشنقيطى واللسان (عرض). وفى الأصل: «حتى ذبابه» صوابه من الديوان والحيوان (٣٩١: ٣). وفى اللسان والمزهر (٣٤٦: ٢): «جن ذبابه». وبهذا البيت سمى المتلمس.

(٣) فى الأصل: «أعرض عين».

(٤) البيت لعنترة بن شداد، من معلقته المشهورة.

(٥) فى الأصل: «العراض» تحريف. انظر ما سبق فى ص ٢٧٦ واللسان (عرض ٤٢).

(٦) ضبط فى اللسان (عرض ٣٥) بفتح الراء. وفى القاموس: «أرض معرضة يستعرضها المال»، قال شارحه: «بالفتح كمكرمة، أو بالكسر كمحنة».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٢٨٠