تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الباب: استَعْرَض الخوارجُ النّاسَ، إذا لم يُبَالوا مَنْ قتلوا. و

فى الحديث:

«كُلِ الجُبْنَ عُرْضًا». أى اعترِضْه كيف كان ولا تَسْأَلْ عنه (١). وهذا كما قلناه فى إعْراض القِرْفة (٢). والمُعْرِض: الذى يَعترِض النَّاس يستدين ممن أمْكَنه.

ومنه

حديث عمر: «ألَا إنّ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةً ادّانَ مُعْرِضًا (٣)».

ومن الباب العِرض: عِرْض الإنسان. قال قومٌ: هو حَسَبُه، وقال آخرون:

نَفسه. وأىَّ ذلك كانَ فهو من العَرْض الذى ذكرناه.

وأمّا قولهم إنّ العِرْض: رِيحُ الإنسان طيّبةً كانَت أم غيرَ طيِّبة، فهذا طريقُ المجاوزة، لأنّها لمّا كانت مِنْ عِرضِه سمِّيت عِرضًا. و

قوله صلى الله عليه وآله وسلم:

«إنَّما هو عَرَقٌ يجرى من أعراضهم». أى أبدانهم، يدلُّ على صِحَّة هذا.

واستدلوا * على أنَّ العِرض: النَّفْسُ بقول حسَّانَ، يمدح رسولَ اللّه عليه الصلاة والسلام:

هَجَوْتَ محمّدًا فأجبتُ عنه … وعند اللّهِ فى ذاك الجزاءُ (٤)

فإنّ أبى ووالدَتى وعِرْضِى … لِعِرض محمّدٍ منكم وِقاءُ (٥)

وتقول: هو نقىُّ العِرْض، أى بعيدٌ من أن يُشتَمَ أو يعاب.

(١) زاد بعده فى المجمل: «من عمله».

(٢) انظر ما سبق فى ص ٢٨١ س ١١ - ١٤.

(٣) انظر رواية الحديث فى اللسان (عرض ٣٨).

(٤) ديوان حسان ٨ من قصيدة يمدح فيها رسول اللّه ﷺ، ويهجو أبا سفيان وكان هجا النبى قبل إسلامه.

(٥) فى الديوان واللسان (عرض ٣٢): «فإن أبى ووالده».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٢٧٣