قالوا: إذا عَدا عارضًا صدرَه، أو مائلًا برأسِه. ويقال: عَرَض فلانٌ من سلمته، إذا عارَضَ بها، أعطى واحدةً وأخذ أخرى. ومنه:
هل لَكِ والعارضُ مِنْكِ عائضُ (١)
أى يعارضُكِ فيأخذُ منكِ شيئًا، ويُعطيكِ شيئًا. ويقال: عَرَضْتُ أعْوادًا بعضَها على بعض، واعترضت هى. قال أبو دُواد:
تَرَى الرِّيشَ فى جوفِه طاميًا … كعَرْضِك فوق نِصَالٍ نصالَا (٢)
يصف الماءَ أنّ الرِّيشَ بعضُه معترضٌ فوق بعض، كما يعترض النَّصلُ على النَّصل كالصَّليب. ويقال: عَرَضْتُ له من حَقِّه ثوبًا فأنا أعرِضُه، إذا كان له حقٌّ فأعطاه ثوبًا، كأنَّه جَعَل عَرْضَ هذا بإزاءِ عَرضِ حَقِّه الذى كان له. ويقال:
أعْيَا فاعتَرَض على البعير.
وذكر الخليلُ: أعرضت الشَّئ: جعلتُه عريضًا وتقول العرب: «أعْرَضْتَ القِرْفَة». وكان بعضهم يقول: «أعرضْتَ الفُرقة» ولعلَّه أجود، وذلك للرجل يقال له: مَنْ تتَّهم؟ فيقول: أَتَّهمُ بنى فلانٍ، للقبيلةِ بأَسْرها. فيقال له:
أعْرَضْتَ القِرفَة، أى جِئتَ بتُهمةٍ عريضة تعترض القبيلَ بأسره.
ومن الباب: أَعْرَضْتُ عن فلانٍ، وأعرضْتُ عن هذا الأمر، وأَعرَض
(١) فى الأصل: «منك عارض»، صوابه من المجمل واللسان (عرض، عوض). والرجز لأبى محمد الفقعسى كما فى اللسان. وقبله:
يا ليل أسقاك البريق الوامص
وقد سبق فى (عوض).
(٢) أنشده فى اللسان (عرض ٣٨) بدون نسبة.