تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم استُعير ذلك فقيل لأمر الرّجُل وقِوامه: عرش. وإذا زال ذلك عنه قيل:

ثُلَّ عَرشُه. قال زهير:

تداركتُما الأحلافَ قد ثُلَّ عرشُها … وذُبْيانَ إذْ زَلّت بأقدامها النَّعلُ (١)

ومن الباب: تعريش الكَرْم، لأنّه رفعه والتوثُّق منه. والعريش: بناءٌ من قُضبانٍ يُرفَع ويوثَّق حتَّى يظلّل. و

قيل للنبىّ صلى الله عليه وآله وسلم يومَ بدرٍ:

«ألَا نَبْنِى لك عريشًا». وكلُّ بناءٍ يُستَظَلُّ به عَرْشٌ وعَريش. ويقال لسَقْف البَيت عَرْش. قال اللّه تعالى: ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾. والمعنى أنَّ السَّقف يسقُط ثم يتَهافت عليه الجُدرانُ ساقطةً. ومن الباب العَرِيش، وهو شِبْه الهَوْدَج يُتَّخَذ للمرأة تقعُد فيه على بعيرها. قال رؤبة يصف الكِبَر:

إمَّا تَرىْ دهرًا حَنَانى حَفْضَا … أطْرَ الصَّنَاعَينِ العريشَ القَعْضَا (٢)

ومما جاء فى العريش أيضًا قولُ الخنساء:

كانَ أبو حسَّانَ عرشًا خَوَى … ممّا بناهُ الدّهرُ دَانٍ ظليلْ (٣)

فأمّا قولُ الطِّرِمَّاح:

قليلًا تُتَلِّى حاجةً ثم عُولِيَتْ … على كلِّ مَعروش الحصيرينِ بادنٍ (٤)

فقال قوم: أراد العَريش، وهو الهودج. وحِصيراهُ: جنْباه.

(١) ديوان زهير ١٠٩ واللسان (ثلل، عرش). وقد سبق فى (ثل).

(٢) الرجز فى ديوانه ٨٠ واللسان (عرش، حفض، قعض)، وقد صبق فى (حفض).

(٣) ديوان الخنساء ٧٠ واللسان وأساس البلاغة (عرش). ورواية الديوان:

إن أبا حسان عرش هوى … مما بنى اللّه بكن ظليل.

(٤) ديوان الطرماح ١٦٤.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٢٦٥